اشتقنا لصوت المطرقة وكورة النار
اشتقنا لصوت المطرقة وكورة النار

اسمي قيس الحيالي، عمري ٢٦عاماً، من مدينة الموصل، خريج كلية التربية قسم اللغة العربية. بعد تخرجي لم أحصل على وظيفة حكومية، فقررت ممارسة مهنة الحدادة التي تعودت عليها منذ كان عمري ١٠ أعوام، فقد توارثت عائلتي هذه المهنة.

بعد عام من توقف ورشتنا عن العمل بسبب معارك تحرير الموصل، فتحت مع عمي اليوم الورشة مجددا وأشعلنا كورة النار (افران النار الخاصة بالحدادين) فقد اشتقنا لصوت الكورة والمطرقة، وبدأنا نصنع الأدوات الزراعية، وأول آلة صنعناها اليوم كانت حفارة يدوية زراعية وهي رسالة خير ونماء لمدينتنا التي تشتهر بالزراعة.

أتمنى أن يعاود الحدادون الآخرون فتح ورشهم ومباشرة العمل كي تعود الحياة الى سوق الحدادين وتعود اليه أصوات كور النار والمطارق وهي تطرق الحديد، فهو سوق قديم ويعتبر من الأسواق المشهورة في الموصل.

الموصل ـ صالح عامر

اشتقنا لصوت المطرقة وكورة النار

​​

مواضيع ذات صلة:

بائع الطماطة
بائع الطماطة

 

آني إسماعيل عبد الرحمن، عمري ٢٢ سنة، وأسكن ببغداد، أعمل بالبقالة وأبيع الخضراوات والفواكه منذ أكثر من سنتين. هذي الأيام يمر السوق بحالة غريبة وأيضا مخيفة، وهي أن الطماطم العراقية قلت كثيرا أو اختفت من -العلوة - والناس تعكف عن شراء الطماطم لأنها تعرض بأسعار مرتفعة، وصار الإقبال عليها قليل جداً. ومن نسأل عن السبب نسمع الكل يتحدث عن وباء أو فيروس ضرب محاصيل الطماطم بالبصرة جنوب العراق. صراحة كلنا نستغرب من هذي الأفعال التي نعتبرها مفتعلة لتدمير الزراعة، لأن قبل أيام قليلة منعت وزارة الزراعة من استيراد المحاصيل الزراعية من خارج البلاد، وفرحنا كثيرا لأن هذا القرار سيؤثر بشكل إيجابي علينا، ولكن بظهور هذا الوباء عرفنا أن هناك من يحاول عرقلة القرارات التي ينتفع منها الناس، وخاصة الفلاحين والباعة. الشغلة المزعجة أن الطماطم كنا نعرضها للبيع بالمفرد قبل هذي الازمة بسعر (٥٠٠) دينار للكيلو الواحد، الآن صارت بتسعيرة (١٢٥٠) دينار عراقي للكيلو الواحد بعلوة الجملة، وطبعا ليست عراقية. آني اعرض الطماطم هنا بنفس سعرها الذي تعرضه محلات – علوة – الجملة، من دون أن أربح يعني مثل (رأس حاجة) فقط، وأيضا من النوع التركي. أتمنى يأتي اليوم وتصير لدينا حكومة قوية تستطيع القضاء على الذين يتحكمون بقوة الناس وحياتهم، وخاصة التجار الذين يحاربون الفلاحيين لأن انتعاش بساتينهم يؤثر على مصالح هؤلاء الذين يستوردون كل شيء من خارج البلاد. بغداد - دعاء يوسف