وقتنا الذهبي انتهى
وقتنا الذهبي انتهى

الخياطة مهنة معتبرة أيام زمان، أما اليوم فتراجعت، وباتت لا تلبي حاجتنا ومعيشتنا إلا بنسبة ضئيلة جدا..

محمد علي حسون مواليد 1964، من سكنة منطقة المهندسين في مدينة الحلة، ويعمل خياطاً منذ 15 عاماً، في السوق العصري وسط مدينة الحلة.

يتمنى أن تعود مهنته لسابق عهدها، لكنه لا يجزم في ذلك مع تدهور مهنة الخياطة نتيجة دخول المستورد من الملابس الجاهزة والأقمشة الرخيصة رديئة النوعية.

يقول لـ "ارفع صوتك": "كانت مهنة الخياطة لها رصانتها، فالأقمشة التي نستخدمها سابقا، كانت مدعومة من الدولة، ومسيطراً عليها من خلال الرقابة التجارية، والسيطرة النوعية، ومختومة بختم لجان خاصة، أي لا يمكن التلاعب بالأقمشة الداخلة في مجال الخياطة".

اليوم لم يعد ذلك موجوداً، فلقد باتت السوق العراقية مفتوحة أمام المستورد من الأقمشة والملابس الجاهزة، والتي أستطيع القول أنها رديئة، وغير خاضعة للسيطرة النوعية ورقابتها.

الخياطة مهنة معتبرة أيام زمان، أما اليوم فتراجعت، وباتت لا تلبي حاجتنا ومعيشتنا إلا بنسبة ضئيلة جدا.

بابل ـ أحمد الحسناوي

وقتنا الذهبي انتهى

​​

مواضيع ذات صلة:

بائع الطماطة
بائع الطماطة

 

آني إسماعيل عبد الرحمن، عمري ٢٢ سنة، وأسكن ببغداد، أعمل بالبقالة وأبيع الخضراوات والفواكه منذ أكثر من سنتين. هذي الأيام يمر السوق بحالة غريبة وأيضا مخيفة، وهي أن الطماطم العراقية قلت كثيرا أو اختفت من -العلوة - والناس تعكف عن شراء الطماطم لأنها تعرض بأسعار مرتفعة، وصار الإقبال عليها قليل جداً. ومن نسأل عن السبب نسمع الكل يتحدث عن وباء أو فيروس ضرب محاصيل الطماطم بالبصرة جنوب العراق. صراحة كلنا نستغرب من هذي الأفعال التي نعتبرها مفتعلة لتدمير الزراعة، لأن قبل أيام قليلة منعت وزارة الزراعة من استيراد المحاصيل الزراعية من خارج البلاد، وفرحنا كثيرا لأن هذا القرار سيؤثر بشكل إيجابي علينا، ولكن بظهور هذا الوباء عرفنا أن هناك من يحاول عرقلة القرارات التي ينتفع منها الناس، وخاصة الفلاحين والباعة. الشغلة المزعجة أن الطماطم كنا نعرضها للبيع بالمفرد قبل هذي الازمة بسعر (٥٠٠) دينار للكيلو الواحد، الآن صارت بتسعيرة (١٢٥٠) دينار عراقي للكيلو الواحد بعلوة الجملة، وطبعا ليست عراقية. آني اعرض الطماطم هنا بنفس سعرها الذي تعرضه محلات – علوة – الجملة، من دون أن أربح يعني مثل (رأس حاجة) فقط، وأيضا من النوع التركي. أتمنى يأتي اليوم وتصير لدينا حكومة قوية تستطيع القضاء على الذين يتحكمون بقوة الناس وحياتهم، وخاصة التجار الذين يحاربون الفلاحيين لأن انتعاش بساتينهم يؤثر على مصالح هؤلاء الذين يستوردون كل شيء من خارج البلاد. بغداد - دعاء يوسف