العمل ضعيف نادرا ما يقبل الناس على الشراء، أعتقد بسبب ظروفهم الصعبة نتيجة الحرب القائمة..
اسمي هشام أحمد، عمري 20 عاما، من محافظة ريمة (غربي اليمن)، حاليا أعمل بائعا متجولا في عربية (تدفع باليد) بالعاصمة اليمنية صنعاء، بعدما فقدت عملي نادل في مطعم شمالي صنعاء قبل ستة أشهر، بسبب تراجع مستوى العمل بالمطعم.
أبيع هنا كما تشاهد على رصيف أحد شوارع صنعاء تحت حرارة الشمس ولمدة 12 ساعة في اليوم: لوز وسمسم وزعقه (بذر القرع) وحلويات وغيرها.
شقيقي الأكبر قدوتي في هذا العمل، رغم أن مستوى دخلي ليس كما توقعت؛ العمل ضعيف نادرا ما يقبل الناس على الشراء، أعتقد بسبب ظروفهم الصعبة نتيجة الحرب القائمة.
بسبب الأوضاع التي شهدتها اليمن عام 2011 (ثورة شعبية أطاحت بنظام الرئيس اليمني السابق على عبد الله صالح)، ومرض والدي الذي يعاني انزلاق خطير في العمود الفقري، تركت التعليم في الصف الأول الثانوي، وذهبت للبحث عن لقمة العيش.
نحن غالبية أبناء محافظة ريمة مشهورون في العمل بهذا النوع من العربيات، باعة متجولين، لأنها الحل الوحيد بالنسبة لنا. معظمنا لا يكملون تعليمهم، بسبب الظروف الصعبة وعدم ثقتهم بجدوى التعليم.
وأتمنى أن يوفقني الله بالزواج والإنفاق على أسرتي، تحديدا وبشكل عاجل مساعدة شقيقي لتوفير تكاليف إجراء عملية جراحية لوالدنا، الذي تكلف علاجاته التي يستخدمها حاليا 60 ألف ريال يمني (نحو 123 دولار أميركي) في الشهر الواحد.
صنعاء - غمدان الدقيمي
