الجسر العتيق له ارتباط عاطفي مع أهالي الموصل، فهو ليس طريق يوصل بين جانبي المدينة على نهر دجلة فقط، بل هو حياة وعشق للأهالي أيضا..
اسمي علي سعيد، عمري 59 عاما، من مدينة الموصل. أنا سعيد لأنني أشهد افتتاح الجسر القديم في المدينة الذي شهد جدي افتتاحه لأول مرة في العهد الملكي قبل نحو 48 عاماً.
عندما جاء الملك غازي لافتتاح الجسر القديم عام 1936 (الجسر الأول في مدينة الموصل آنذاك)، وقف جدي عبد الستار اسعد وشقيقه إلى جوار الملك في افتتاح الجسر، وسارا معه وباقي الحضور على الجسر، وشاءت الصدف أن أحضر أنا نفس الحدث وهو افتتاح هذا الجسر بعد إعادة إعماره.
الجسر العتيق له ارتباط عاطفي مع أهالي الموصل، فهو ليس طريق يوصل بين جانبي المدينة على نهر دجلة فقط، بل هو حياة وعشق للأهالي أيضا. لا أعتقد هناك موصلي، ليست لديه قصة مع هذا الجسر أو تعمد العبور عليه سيرا على الاقدام يوما ما ليشعر بذلك الشعور العاطفي.
كان جدي رجلا صناعيا، ساهم مع شركاء اخرين بإدخال عدة معامل وورش، وأول محطة كهرباء، وأول ماكينة لحام حديد كهربائي الى الموصل.
الموصل ـ صالح عامر
