أتمنى أن تعود الموصل كما كانت
أتمنى أن تعود الموصل كما كانت

اسمي علي محمود، عمري 23 عاما. أعمل بائع كعك متجول في الجانب الأيمن من مدينة الموصل.

أتعب على ما أنهي بيع صينية وحده من الكعك، لأن الناس الراجعين لأيمن الموصل عددهم قليل، وخصوصا المدينة القديمة. يومياً أمر بهاي الأحياء وأشوفها على حالها. إعادة اعمارها عملية بطيئة جداً، لأن أغلب الناس تعتمد على نفسها في بناء بيوتها.

بيتنا مقصوف ومدمر، بقى فيه بس غرفتين من أصل أربعة، بس ما نقدر نعمره من جديد لأن فلوس المعيشة يا دوب تكفينا. إذا ما تلتفت النه الحكومة أو أحد المنظمات، ما نقدر نعيده حتى يكون بيت بالمعنى الحقيقي، بس شلون ما كان أحسن من إيجارات الجانب الأيسر.

أتمنى أن تعود الموصل كما كانت قبل داعش، وتعود المدينة القديمة بجماليتها وجمال أهلها وعلاقاتهم الاجتماعية التي تمتد لمئات السنين.

الموصل ـ منهل الكلاك

أتمنى أن تعود الموصل كما كانت

​​

مواضيع ذات صلة:

بائع الطماطة
بائع الطماطة

 

آني إسماعيل عبد الرحمن، عمري ٢٢ سنة، وأسكن ببغداد، أعمل بالبقالة وأبيع الخضراوات والفواكه منذ أكثر من سنتين. هذي الأيام يمر السوق بحالة غريبة وأيضا مخيفة، وهي أن الطماطم العراقية قلت كثيرا أو اختفت من -العلوة - والناس تعكف عن شراء الطماطم لأنها تعرض بأسعار مرتفعة، وصار الإقبال عليها قليل جداً. ومن نسأل عن السبب نسمع الكل يتحدث عن وباء أو فيروس ضرب محاصيل الطماطم بالبصرة جنوب العراق. صراحة كلنا نستغرب من هذي الأفعال التي نعتبرها مفتعلة لتدمير الزراعة، لأن قبل أيام قليلة منعت وزارة الزراعة من استيراد المحاصيل الزراعية من خارج البلاد، وفرحنا كثيرا لأن هذا القرار سيؤثر بشكل إيجابي علينا، ولكن بظهور هذا الوباء عرفنا أن هناك من يحاول عرقلة القرارات التي ينتفع منها الناس، وخاصة الفلاحين والباعة. الشغلة المزعجة أن الطماطم كنا نعرضها للبيع بالمفرد قبل هذي الازمة بسعر (٥٠٠) دينار للكيلو الواحد، الآن صارت بتسعيرة (١٢٥٠) دينار عراقي للكيلو الواحد بعلوة الجملة، وطبعا ليست عراقية. آني اعرض الطماطم هنا بنفس سعرها الذي تعرضه محلات – علوة – الجملة، من دون أن أربح يعني مثل (رأس حاجة) فقط، وأيضا من النوع التركي. أتمنى يأتي اليوم وتصير لدينا حكومة قوية تستطيع القضاء على الذين يتحكمون بقوة الناس وحياتهم، وخاصة التجار الذين يحاربون الفلاحيين لأن انتعاش بساتينهم يؤثر على مصالح هؤلاء الذين يستوردون كل شيء من خارج البلاد. بغداد - دعاء يوسف