لا أريد لبناتي أن يعشن حروبنا
لا أريد لبناتي أن يعشن حروبنا

اسمي صالح الياس، عمري 34 عاما، من مدينة الموصل. أسكن حاليا في العاصمة بغداد، وأعمل في المجال الإعلامي.

عندما سيطر داعش على مدينة الموصل تعرضنا لضغط كبير جدا بسبب العصابات الإرهابية التي ارتكبت الكثير من الجرائم.

بعد تحرير الموصل شعرت بمسؤولية كبيرة تجاه مدينتي لتنفيذ مشاريع ثقافية بموازاة مشاريع إعادة الإعمار التي تشهدها المدينة. أنا أؤمن أن أي مشروع ثقافي في الموصل يدعو إلى التسامح والتعايش السلمي والمحبة هو مشروع في غاية الأهمية لمدينة مثل الموصل، ولا بد أن يستمر ويلاقي الدعم من الجميع.

أسّست مع مجموعة من الأصدقاء مقهى قنطرة ليكون منبرا ثقافيا في مدينة مليئة بالمنابر الدينية، ولجعله نافذة يتنفس من خلالها الشباب قيم التسامح والمحبة والتعايش لمواجهة أفكار التطرف والتشدد والارهاب.

في النهاية لا أريد لبناتي الأربعة أن يعشن حروبا كالتي عشتها أنا، ولذلك أعمل جاهدا لمحاربة التطرف من خلال المشاريع الثقافية.

أربيل ـ صفاء المنصور

لا أريد لبناتي أن يعشن حروبنا

​​

مواضيع ذات صلة:

بائع الطماطة
بائع الطماطة

 

آني إسماعيل عبد الرحمن، عمري ٢٢ سنة، وأسكن ببغداد، أعمل بالبقالة وأبيع الخضراوات والفواكه منذ أكثر من سنتين. هذي الأيام يمر السوق بحالة غريبة وأيضا مخيفة، وهي أن الطماطم العراقية قلت كثيرا أو اختفت من -العلوة - والناس تعكف عن شراء الطماطم لأنها تعرض بأسعار مرتفعة، وصار الإقبال عليها قليل جداً. ومن نسأل عن السبب نسمع الكل يتحدث عن وباء أو فيروس ضرب محاصيل الطماطم بالبصرة جنوب العراق. صراحة كلنا نستغرب من هذي الأفعال التي نعتبرها مفتعلة لتدمير الزراعة، لأن قبل أيام قليلة منعت وزارة الزراعة من استيراد المحاصيل الزراعية من خارج البلاد، وفرحنا كثيرا لأن هذا القرار سيؤثر بشكل إيجابي علينا، ولكن بظهور هذا الوباء عرفنا أن هناك من يحاول عرقلة القرارات التي ينتفع منها الناس، وخاصة الفلاحين والباعة. الشغلة المزعجة أن الطماطم كنا نعرضها للبيع بالمفرد قبل هذي الازمة بسعر (٥٠٠) دينار للكيلو الواحد، الآن صارت بتسعيرة (١٢٥٠) دينار عراقي للكيلو الواحد بعلوة الجملة، وطبعا ليست عراقية. آني اعرض الطماطم هنا بنفس سعرها الذي تعرضه محلات – علوة – الجملة، من دون أن أربح يعني مثل (رأس حاجة) فقط، وأيضا من النوع التركي. أتمنى يأتي اليوم وتصير لدينا حكومة قوية تستطيع القضاء على الذين يتحكمون بقوة الناس وحياتهم، وخاصة التجار الذين يحاربون الفلاحيين لأن انتعاش بساتينهم يؤثر على مصالح هؤلاء الذين يستوردون كل شيء من خارج البلاد. بغداد - دعاء يوسف