وجود ثانوي للمثقف العراقي
وجود ثانوي للمثقف العراقي

نحن كمثقفين أصبحنا مهمشين فكرياً، فالمجتمع بشكل عام يتجه نحو إتجاه لا علاقة له بالثقافة ولا يبذل جهدا من أجل الحصول عليها..

اسمي عبد الرزاق ياس خضير، مواليد 1958، من سكنة حي الأكرمين، وسط مدينة الحلة، وموظف في دائرة صحة بابل.

لي علاقة بالمشهد الثقافي العراقي، وأجده قد اختلف عن السابق، فقد صار معتمدا على الانترنت وسهولة المصادر والمعلومات، وأصبحت الصحف والمجلات المطبوعة رقماً مهملاً بالنسبة للناس. والقراءة تراجعت كثيراً.

نتيجة ذلك نحن كمثقفين أصبحنا مهمشين فكرياً، فالمجتمع بشكل عام يتجه نحو إتجاه لا علاقة له بالثقافة ولا يبذل جهدا من أجل الحصول عليها.

في الوقت نفسه، اختلفت الجرائد والمطبوعات بنسبة عالية، وأغلب ما هو موجود منها ابتعد عن مبدأ الجرأة في طرح المواضيع الساخنة والمهمة، ما جعل الاهتمام بها يقل.

المثقف العراقي ونتيجة ما طرأ من متغيرات واقعية، يحس أن وجوده بات وجوداً ثانوياً بعد ما كان أساسياً في المجتمع.

بابل ـ أحمد الحسناوي

وجود ثانوي للمثقف العراقي

​​

مواضيع ذات صلة:

بائع الطماطة
بائع الطماطة

 

آني إسماعيل عبد الرحمن، عمري ٢٢ سنة، وأسكن ببغداد، أعمل بالبقالة وأبيع الخضراوات والفواكه منذ أكثر من سنتين. هذي الأيام يمر السوق بحالة غريبة وأيضا مخيفة، وهي أن الطماطم العراقية قلت كثيرا أو اختفت من -العلوة - والناس تعكف عن شراء الطماطم لأنها تعرض بأسعار مرتفعة، وصار الإقبال عليها قليل جداً. ومن نسأل عن السبب نسمع الكل يتحدث عن وباء أو فيروس ضرب محاصيل الطماطم بالبصرة جنوب العراق. صراحة كلنا نستغرب من هذي الأفعال التي نعتبرها مفتعلة لتدمير الزراعة، لأن قبل أيام قليلة منعت وزارة الزراعة من استيراد المحاصيل الزراعية من خارج البلاد، وفرحنا كثيرا لأن هذا القرار سيؤثر بشكل إيجابي علينا، ولكن بظهور هذا الوباء عرفنا أن هناك من يحاول عرقلة القرارات التي ينتفع منها الناس، وخاصة الفلاحين والباعة. الشغلة المزعجة أن الطماطم كنا نعرضها للبيع بالمفرد قبل هذي الازمة بسعر (٥٠٠) دينار للكيلو الواحد، الآن صارت بتسعيرة (١٢٥٠) دينار عراقي للكيلو الواحد بعلوة الجملة، وطبعا ليست عراقية. آني اعرض الطماطم هنا بنفس سعرها الذي تعرضه محلات – علوة – الجملة، من دون أن أربح يعني مثل (رأس حاجة) فقط، وأيضا من النوع التركي. أتمنى يأتي اليوم وتصير لدينا حكومة قوية تستطيع القضاء على الذين يتحكمون بقوة الناس وحياتهم، وخاصة التجار الذين يحاربون الفلاحيين لأن انتعاش بساتينهم يؤثر على مصالح هؤلاء الذين يستوردون كل شيء من خارج البلاد. بغداد - دعاء يوسف