لا مجال للاستسلام في الحياة
لا مجال للاستسلام في الحياة

اسمي أم علي، أنا أم لثلاثة أطفال. عمري ٣٢ عاما، سرق الموت مني طفلي الصغير حين كان عمره فقط عامين، وبقي لي طفلين آخرين فقط.

دمر داعش كل شيء من حولنا وحول بيتنا إلى رماد وقتل طفلي الصغير، واعتقلوا زوجي لأنه منتسب في القوات الأمنية، ومنذ ذلك اليوم ومصيره مجهول.

أبحث في كل مكان عن الفرح كي أسعد طفلي علي وحوراء، أرجو من الله أن يساعدني لأكمل مشواري وأربي أطفالي وأعوضهم عن أبيهم. لدينا راتب تقاعدي نتسلمه كل شهر نعتاش منه.

أعتب على كل امرأة قيدت نفسها بالألم مع أن الأمل أقرب إليها، عليها أن تخرج لترى ما في الدنيا لتعوض أطفالها ونفسها عما شهدته من حزن وويلات، فلا مجال للاستسلام في هذه الحياة.

الموصل ـ منهل الكلاك

لا مجال للاستسلام في الحياة

​​

مواضيع ذات صلة:

بائع الطماطة
بائع الطماطة

 

آني إسماعيل عبد الرحمن، عمري ٢٢ سنة، وأسكن ببغداد، أعمل بالبقالة وأبيع الخضراوات والفواكه منذ أكثر من سنتين. هذي الأيام يمر السوق بحالة غريبة وأيضا مخيفة، وهي أن الطماطم العراقية قلت كثيرا أو اختفت من -العلوة - والناس تعكف عن شراء الطماطم لأنها تعرض بأسعار مرتفعة، وصار الإقبال عليها قليل جداً. ومن نسأل عن السبب نسمع الكل يتحدث عن وباء أو فيروس ضرب محاصيل الطماطم بالبصرة جنوب العراق. صراحة كلنا نستغرب من هذي الأفعال التي نعتبرها مفتعلة لتدمير الزراعة، لأن قبل أيام قليلة منعت وزارة الزراعة من استيراد المحاصيل الزراعية من خارج البلاد، وفرحنا كثيرا لأن هذا القرار سيؤثر بشكل إيجابي علينا، ولكن بظهور هذا الوباء عرفنا أن هناك من يحاول عرقلة القرارات التي ينتفع منها الناس، وخاصة الفلاحين والباعة. الشغلة المزعجة أن الطماطم كنا نعرضها للبيع بالمفرد قبل هذي الازمة بسعر (٥٠٠) دينار للكيلو الواحد، الآن صارت بتسعيرة (١٢٥٠) دينار عراقي للكيلو الواحد بعلوة الجملة، وطبعا ليست عراقية. آني اعرض الطماطم هنا بنفس سعرها الذي تعرضه محلات – علوة – الجملة، من دون أن أربح يعني مثل (رأس حاجة) فقط، وأيضا من النوع التركي. أتمنى يأتي اليوم وتصير لدينا حكومة قوية تستطيع القضاء على الذين يتحكمون بقوة الناس وحياتهم، وخاصة التجار الذين يحاربون الفلاحيين لأن انتعاش بساتينهم يؤثر على مصالح هؤلاء الذين يستوردون كل شيء من خارج البلاد. بغداد - دعاء يوسف