نحن أبناء الجبل وسنبقى كذلك
نحن أبناء الجبل وسنبقى كذلك

أشعر بالحزن حين أسمع أن مكروها أصاب العراق فهو بلد الخيرات الذي عشت فيه..

أنا جان فاضل الياس، لبناني في الثانية والثمانين من العمر. أسكن في جبال لبنان بمنطقه بيت مري، لي ذكريات جميلة في العراق.

في نهاية ثمانينات وبداية تسعينات القرن الماضي، عملتُ في العراق وتحديداً في مدينة السليمانية في شركة لبناء وتعبيد الطرق، وكانت أول مشاريعنا بناء طريق يربط العراق بإيران وكنا يومها أكثر من ثلاثين لبنانياً.

عشت هناك أكثر من سنتين متنقلا بين بغداد والسليمانية وأنجزنا مشاريع أخرى كثيرة في بناء الطرق.

كان الأكراد في تلك الأيام يعمرون بيوتا في الجبل. قلت لأحدهم مرةً: عندكم سهول رائعة لماذا لا تبنون بيوتكم فيها؟  فباغتني برده السريع قائلاً: نحن أبناء الجبل وسنبقى كذلك.

أشعر بالحزن حين أسمع أن مكروها أصاب العراق فهو بلد الخيرات الذي عشت فيه.

بيروت - رغيد ننوايا

نحن أبناء الجبل وسنبقى كذلك

​​

مواضيع ذات صلة:

بائع الطماطة
بائع الطماطة

 

آني إسماعيل عبد الرحمن، عمري ٢٢ سنة، وأسكن ببغداد، أعمل بالبقالة وأبيع الخضراوات والفواكه منذ أكثر من سنتين. هذي الأيام يمر السوق بحالة غريبة وأيضا مخيفة، وهي أن الطماطم العراقية قلت كثيرا أو اختفت من -العلوة - والناس تعكف عن شراء الطماطم لأنها تعرض بأسعار مرتفعة، وصار الإقبال عليها قليل جداً. ومن نسأل عن السبب نسمع الكل يتحدث عن وباء أو فيروس ضرب محاصيل الطماطم بالبصرة جنوب العراق. صراحة كلنا نستغرب من هذي الأفعال التي نعتبرها مفتعلة لتدمير الزراعة، لأن قبل أيام قليلة منعت وزارة الزراعة من استيراد المحاصيل الزراعية من خارج البلاد، وفرحنا كثيرا لأن هذا القرار سيؤثر بشكل إيجابي علينا، ولكن بظهور هذا الوباء عرفنا أن هناك من يحاول عرقلة القرارات التي ينتفع منها الناس، وخاصة الفلاحين والباعة. الشغلة المزعجة أن الطماطم كنا نعرضها للبيع بالمفرد قبل هذي الازمة بسعر (٥٠٠) دينار للكيلو الواحد، الآن صارت بتسعيرة (١٢٥٠) دينار عراقي للكيلو الواحد بعلوة الجملة، وطبعا ليست عراقية. آني اعرض الطماطم هنا بنفس سعرها الذي تعرضه محلات – علوة – الجملة، من دون أن أربح يعني مثل (رأس حاجة) فقط، وأيضا من النوع التركي. أتمنى يأتي اليوم وتصير لدينا حكومة قوية تستطيع القضاء على الذين يتحكمون بقوة الناس وحياتهم، وخاصة التجار الذين يحاربون الفلاحيين لأن انتعاش بساتينهم يؤثر على مصالح هؤلاء الذين يستوردون كل شيء من خارج البلاد. بغداد - دعاء يوسف