ما عندي حلم ولا أمنية
ما عندي حلم ولا أمنية

ماكو مستقبل وماكو شغل يعني هذي الأوادم تدرس وتتعب وبعدين تروح تتطوع بالجيش أو يشتغلون عمالة بناء..

آني عباس علي، وعمري (١٦) سنة. أبيع اللبن صارلي ثلاث سنوات هنا على هذا الرصيف للسواق والمارة بالشارع من الناس.

واحد نعرفه من أبو غريب يومية يجيبلي الروبة يجهز باعة اللبن بكميات منها، واني اشتغلها لبن مطروك. أخلي عليها ليمون وأعرضها للبيع بهذي العربانة، الناس تشتريها إما بكاسات أو كلاصلات أو بطالة أو بأكياس، يعني حسب حاجتهم. 

اللي احصله من بيع اللبن مو سوه مرات زين ومرات لا والله مو زين، بس عموماً آني أحصل باليوم ١٥ ألف دينار عراقي، انطيهن لأبويه، لأن هو رجال كبير وميكدر يشتغل، وأمي همين صحتها مو كلش، وما عدنا أحد يصرف عليهم ويعيشهم بس آني. 

آني بطلت من المدرسة من وره الشغل لآن ما عدني مصرف، وما أفكر أرجع أكمل الدراسة، لأن أتعب نفسي وأصرف بالبلاش. ماكو مستقبل وماكو شغل يعني هذي الأوادم تدرس وتتعب وبعدين تروح تتطوع بالجيش أو يشتغلون عمالة بناء.

الصدوك آني ما عندي حلم ولا أمنية، يعني كل همي هاي صار ثلاثة سنوات أجي أبيع اللبن حتى أوفر مصروف البيت حالي حال هواية من الولد يبيعون لبن مثلي بالشوارع.

بغداد – دعاء يوسف

ما عندي حلم ولا أمنية

​​

مواضيع ذات صلة:

امرأة عراقية حزينة
امرأة عراقية حزينة

 

تسع شهور حمل بطفل تجيبه للدنيا بألف كوة وتعب ويكبر بالنذور من هالتايهات والوكت الأغبر ومدرسة وأكل وشرب ولبس ومرض ودوا ومليون قل هو الله أحد علما يكبر ويصير شاب... تكول اي ابني كبر راح يعيني وفجأة تجي ايد غريبة تأخذه مني ويدكون باب بيتي ويكولولي "حجية كريمة خلص راح مات ابنك"! وهاي مو المصيبة الأولى... جانت أول صدمة الي من جابوا خبر بنتي مستشهدة بتفجير إرهابي بمنطقة حي اور من جانت رايحة للسوك، مفجرين السوك وتخبلت لما كدرت اتجاوز الصدمة وأكمل حياتي لباقي ولدي. مطول سنة واستشهد ابني الثاني بتفجير إرهابي بالحلة! انسدت الدنيا بوجهي وحسيت خلص راح كلشي وراحت حتى ضحكتي ومظل للحياة طعم بس جان مصبرني ولدي ورجلي ليل ونهار يواسوني وبسنة 2007 انخطف زوجي وما رجع منه خبر وذاك يوم وهذا يوم ومن ساعتها آني نذرت ولدي الثنين ضد الإرهاب لأن اعتبر نفسي أكثر عراقية تضررت. ولدي حاليا بالشرطة الاتحادية واحد منهم بالموصل والثاني بالزعفرانية. فإذا آني ما أضحى وأقدم ولدي منو يضحي؟ بغداد – مصطفى نادر