هسه بعد رحيل أمي أحس بالندم على رجعتي لبغداد، لأن بالعراق ماكو شيء تغير ولا أظن راح يتغير شيء، لهذا حاولت الرجوع للنمسا بكل وسيلة..
آني سالم أحمد، وعمري 40 سنة، غير متزوج. أشتغل تصليح كهربائيات السيارات وتبريدها، لهذا الناس تناديني سالم تبريد، معناها مصلح تبريد.
تعلمت هذي المهنة من أخويه الجبير، كنت صغير أروح يمه بورشة تصليح السيارات، كان يشتغل فيتر وعلمني صيانة السيارات.
عام ٢٠١٤ هاجرت من العراق مع موجة الناس الي هاجرت وطلعت بوقتها من صارت شغلة داعش واني وياهم كلت خلي أفلت، وصلت لأربيل بقيت أربعة أيام هناك، لأن الحدود كانت تنفتح وتنغلق، وراها طلعنا بتنا بالشارع بالنازيخانة على الحدود التركية، بعدها طلع أبو الشركة ممسويلي فيزا ودفعت ٢٠ دولار واستلمت الفيزا.
بعدها وصلنا أنقرة، طبعا الطريق صار عليه أربعة أيام، وبنص الطريق تعطل الباص، وراها جابوا باص ثاني وركبنا وهم عطل بالطريق، بعدها رحنا على المهربجي اتفقنا استلم مبلغ ١١٠٠ دولار بالعراقي مليون و٣٢٠ دينار، وهذا الحجي يصيح علينا، اختل اقعد لتتحرك. بعدها صعدنا فوك الجبل وكعدنا وراه على البحر وركبنا بالزورق بس بالبحر.
تدمرنا نفسيا كان رعب يهجمون علينا الحراس ومعنا أطفال وعوائل، بعدها وصلتنا الشرطة الإقليمية الإيطالية والصحفيين وناس هواية ومنظمات إغاثة استقبلونا. طريق طويل وصلت بآخره للنمسا وقدمت طلب الإقامة ولكيت شغل بشركة سيارات وبديت اشتغل وحسيت راح استقر.
بس أمي – الله يرحمها- مخلتني بحالي يومية تخابرني تريدني أرجع لبغداد، كانت تلح على رجعتي كلش، حتى صفيت كل شيء وصرفت الي عندي حتى ارجع وبعد أن رجعت بعشرة أيام بالضبط ماتت أمي، فارقت الحياة.
هسه بعد رحيل أمي أحس بالندم على رجعتي لبغداد، لأن بالعراق ماكو شيء تغير ولا أظن راح يتغير شيء، لهذا حاولت الرجوع للنمسا بكل وسيلة.
باقي ستة أشهر وأطلع من العراق أهاجر، لأن بديت أحس بصعوبة أتكيف مع الأوضاع. ما أكدر أبقى هنا أمي وراحت بعد ماكو شيء يربطني ببغداد.
بغداد – دعاء يوسف
