اليوم عاد النور بعد أن انتهى داعش وفتحت محلي لكي تعود الحياة إليه ولباقي السوق من جديد..
أنا أبو أحمد، في العقد الخامس من عمري. اليوم حققت حلمي وأملي كان يتمثل بعودتي لمحلي هذا الذي حاول عناصر داعش أن يدمروه مرارا وتكرارا بالرغم من أني كنت ألتزم بتعليماتهم خوفا من أن يلفقوا لي تهمة تفقدني عائلتي.
رغم هذا، حاولوا إغلاق محلي بشتى الوسائل لأنه كان يوجد محل قريب لأحد عناصر داعش الذي يعمل خياطا في السوق فأرادوا أن يذهب كل المتبضعين والذين يريدون خياطة ملابسهم عند ذلك الخياط الداعشي.
بقيت مصرا ألا أغلق باب رزقي إلى أن اقتربت ساعة نهاية الظلام الذي خيم على مدينة الموصل. واليوم عاد النور بعد أن انتهى داعش وفتحت محلي لكي تعود الحياة إليه ولباقي السوق من جديد. هكذا كان إصراري وصبري مثمرا. كان أولادي يسألونني كل يوم: "بابا متى يعود السوق ويعود الناس كما كانوا؟".
فكنت غالبا لا أجد غير جملة تعلمناها منذ الصغر: "الله كريم".
مع الصبر يأتي الإصرار، فعلموه لأولادكم.
الموصل – منهل الكلاك
