علموا أولادكم الصبر والإصرار
علموا أولادكم الصبر والإصرار

اليوم عاد النور بعد أن انتهى داعش وفتحت محلي لكي تعود الحياة إليه ولباقي السوق من جديد..

أنا أبو أحمد، في العقد الخامس من عمري. اليوم حققت حلمي وأملي كان يتمثل بعودتي لمحلي هذا الذي حاول عناصر داعش أن يدمروه مرارا وتكرارا بالرغم من أني كنت ألتزم بتعليماتهم خوفا من أن يلفقوا لي تهمة تفقدني عائلتي.

رغم هذا، حاولوا إغلاق محلي بشتى الوسائل لأنه كان يوجد محل قريب لأحد عناصر داعش الذي يعمل خياطا في السوق فأرادوا أن يذهب كل المتبضعين والذين يريدون خياطة ملابسهم عند ذلك الخياط الداعشي.

بقيت مصرا ألا أغلق باب رزقي إلى أن اقتربت ساعة نهاية الظلام الذي خيم على مدينة الموصل. واليوم عاد النور بعد أن انتهى داعش وفتحت محلي لكي تعود الحياة إليه ولباقي السوق من جديد. هكذا كان إصراري وصبري مثمرا. كان أولادي يسألونني كل يوم: "بابا متى يعود السوق ويعود الناس كما كانوا؟".

فكنت غالبا لا أجد غير جملة تعلمناها منذ الصغر: "الله كريم".

مع الصبر يأتي الإصرار، فعلموه لأولادكم.

الموصل – منهل الكلاك

علموا أولادكم الصبر والإصرار

​​

مواضيع ذات صلة:

امرأة عراقية حزينة
امرأة عراقية حزينة

 

تسع شهور حمل بطفل تجيبه للدنيا بألف كوة وتعب ويكبر بالنذور من هالتايهات والوكت الأغبر ومدرسة وأكل وشرب ولبس ومرض ودوا ومليون قل هو الله أحد علما يكبر ويصير شاب... تكول اي ابني كبر راح يعيني وفجأة تجي ايد غريبة تأخذه مني ويدكون باب بيتي ويكولولي "حجية كريمة خلص راح مات ابنك"! وهاي مو المصيبة الأولى... جانت أول صدمة الي من جابوا خبر بنتي مستشهدة بتفجير إرهابي بمنطقة حي اور من جانت رايحة للسوك، مفجرين السوك وتخبلت لما كدرت اتجاوز الصدمة وأكمل حياتي لباقي ولدي. مطول سنة واستشهد ابني الثاني بتفجير إرهابي بالحلة! انسدت الدنيا بوجهي وحسيت خلص راح كلشي وراحت حتى ضحكتي ومظل للحياة طعم بس جان مصبرني ولدي ورجلي ليل ونهار يواسوني وبسنة 2007 انخطف زوجي وما رجع منه خبر وذاك يوم وهذا يوم ومن ساعتها آني نذرت ولدي الثنين ضد الإرهاب لأن اعتبر نفسي أكثر عراقية تضررت. ولدي حاليا بالشرطة الاتحادية واحد منهم بالموصل والثاني بالزعفرانية. فإذا آني ما أضحى وأقدم ولدي منو يضحي؟ بغداد – مصطفى نادر