أعمل بين الألغام وأنسى أنّي امرأة
أعمل بين الألغام وأنسى أنّي امرأة

لا متعة في مهنتي.. لا يوجد فيها غير الحزن والدمار، فهذا ضحية، وذاك معاق، أسعى كما غيري في هذه المهنة لإزاحة هذا الدمار ومساعدة هؤلاء من الضحايا والمعاقين..

أنا سرى عباس، مخرجة ماجستير سينما، عملت مخرجة برامج وثائقية، ومخرجة منفذة. وحالياً أعمل مخرجة ومصورة في دائرة شؤون الألغام.

عملي يكون في مجالين، الأول في الإشراف وليس الرفع على عمليات رفع الألغام من موقعها، والثاني هو رعاية الضحايا المتأثرين من الألغام. 

خلال عملي زرت أماكن عديدة في البلاد، وخلال الآونة الأخيرة كنت أرافق الجيش العراقي ودخلنا الأنبار وغيرها من المدن التي تحررت من سيطرة داعش، كنت أرافقهم كمصورة.

المرأة التي تريد العمل في إزالة الألغام والمتفجرات في هذا المجال، عليها أن تنسى أنها امرأة، فأنا أدخل لأماكن قد أكون المرأة الوحيدة بين الرجال، أماكن خطرة وتحتاج لقوة وتحمل.

صراحة، لا متعة في مهنتي. لا يوجد فيها غير الحزن والدمار، فهذا ضحية، وذاك معاق، أسعى كما غيري في هذه المهنة لإزاحة هذا الدمار ومساعدة هؤلاء من الضحايا والمعاقين، ولكن لا يزال أمامنا الكثير. 

بغداد- دعاء يوسف

مواضيع ذات صلة:

امرأة عراقية حزينة
امرأة عراقية حزينة

 

تسع شهور حمل بطفل تجيبه للدنيا بألف كوة وتعب ويكبر بالنذور من هالتايهات والوكت الأغبر ومدرسة وأكل وشرب ولبس ومرض ودوا ومليون قل هو الله أحد علما يكبر ويصير شاب... تكول اي ابني كبر راح يعيني وفجأة تجي ايد غريبة تأخذه مني ويدكون باب بيتي ويكولولي "حجية كريمة خلص راح مات ابنك"! وهاي مو المصيبة الأولى... جانت أول صدمة الي من جابوا خبر بنتي مستشهدة بتفجير إرهابي بمنطقة حي اور من جانت رايحة للسوك، مفجرين السوك وتخبلت لما كدرت اتجاوز الصدمة وأكمل حياتي لباقي ولدي. مطول سنة واستشهد ابني الثاني بتفجير إرهابي بالحلة! انسدت الدنيا بوجهي وحسيت خلص راح كلشي وراحت حتى ضحكتي ومظل للحياة طعم بس جان مصبرني ولدي ورجلي ليل ونهار يواسوني وبسنة 2007 انخطف زوجي وما رجع منه خبر وذاك يوم وهذا يوم ومن ساعتها آني نذرت ولدي الثنين ضد الإرهاب لأن اعتبر نفسي أكثر عراقية تضررت. ولدي حاليا بالشرطة الاتحادية واحد منهم بالموصل والثاني بالزعفرانية. فإذا آني ما أضحى وأقدم ولدي منو يضحي؟ بغداد – مصطفى نادر