لا متعة في مهنتي.. لا يوجد فيها غير الحزن والدمار، فهذا ضحية، وذاك معاق، أسعى كما غيري في هذه المهنة لإزاحة هذا الدمار ومساعدة هؤلاء من الضحايا والمعاقين..
أنا سرى عباس، مخرجة ماجستير سينما، عملت مخرجة برامج وثائقية، ومخرجة منفذة. وحالياً أعمل مخرجة ومصورة في دائرة شؤون الألغام.
عملي يكون في مجالين، الأول في الإشراف وليس الرفع على عمليات رفع الألغام من موقعها، والثاني هو رعاية الضحايا المتأثرين من الألغام.
خلال عملي زرت أماكن عديدة في البلاد، وخلال الآونة الأخيرة كنت أرافق الجيش العراقي ودخلنا الأنبار وغيرها من المدن التي تحررت من سيطرة داعش، كنت أرافقهم كمصورة.
المرأة التي تريد العمل في إزالة الألغام والمتفجرات في هذا المجال، عليها أن تنسى أنها امرأة، فأنا أدخل لأماكن قد أكون المرأة الوحيدة بين الرجال، أماكن خطرة وتحتاج لقوة وتحمل.
صراحة، لا متعة في مهنتي. لا يوجد فيها غير الحزن والدمار، فهذا ضحية، وذاك معاق، أسعى كما غيري في هذه المهنة لإزاحة هذا الدمار ومساعدة هؤلاء من الضحايا والمعاقين، ولكن لا يزال أمامنا الكثير.
بغداد- دعاء يوسف
