أعمل بين الألغام وأنسى أنّي امرأة
أعمل بين الألغام وأنسى أنّي امرأة

لا متعة في مهنتي.. لا يوجد فيها غير الحزن والدمار، فهذا ضحية، وذاك معاق، أسعى كما غيري في هذه المهنة لإزاحة هذا الدمار ومساعدة هؤلاء من الضحايا والمعاقين..

أنا سرى عباس، مخرجة ماجستير سينما، عملت مخرجة برامج وثائقية، ومخرجة منفذة. وحالياً أعمل مخرجة ومصورة في دائرة شؤون الألغام.

عملي يكون في مجالين، الأول في الإشراف وليس الرفع على عمليات رفع الألغام من موقعها، والثاني هو رعاية الضحايا المتأثرين من الألغام. 

خلال عملي زرت أماكن عديدة في البلاد، وخلال الآونة الأخيرة كنت أرافق الجيش العراقي ودخلنا الأنبار وغيرها من المدن التي تحررت من سيطرة داعش، كنت أرافقهم كمصورة.

المرأة التي تريد العمل في إزالة الألغام والمتفجرات في هذا المجال، عليها أن تنسى أنها امرأة، فأنا أدخل لأماكن قد أكون المرأة الوحيدة بين الرجال، أماكن خطرة وتحتاج لقوة وتحمل.

صراحة، لا متعة في مهنتي. لا يوجد فيها غير الحزن والدمار، فهذا ضحية، وذاك معاق، أسعى كما غيري في هذه المهنة لإزاحة هذا الدمار ومساعدة هؤلاء من الضحايا والمعاقين، ولكن لا يزال أمامنا الكثير. 

بغداد- دعاء يوسف

مواضيع ذات صلة:

بائع الطماطة
بائع الطماطة

 

آني إسماعيل عبد الرحمن، عمري ٢٢ سنة، وأسكن ببغداد، أعمل بالبقالة وأبيع الخضراوات والفواكه منذ أكثر من سنتين. هذي الأيام يمر السوق بحالة غريبة وأيضا مخيفة، وهي أن الطماطم العراقية قلت كثيرا أو اختفت من -العلوة - والناس تعكف عن شراء الطماطم لأنها تعرض بأسعار مرتفعة، وصار الإقبال عليها قليل جداً. ومن نسأل عن السبب نسمع الكل يتحدث عن وباء أو فيروس ضرب محاصيل الطماطم بالبصرة جنوب العراق. صراحة كلنا نستغرب من هذي الأفعال التي نعتبرها مفتعلة لتدمير الزراعة، لأن قبل أيام قليلة منعت وزارة الزراعة من استيراد المحاصيل الزراعية من خارج البلاد، وفرحنا كثيرا لأن هذا القرار سيؤثر بشكل إيجابي علينا، ولكن بظهور هذا الوباء عرفنا أن هناك من يحاول عرقلة القرارات التي ينتفع منها الناس، وخاصة الفلاحين والباعة. الشغلة المزعجة أن الطماطم كنا نعرضها للبيع بالمفرد قبل هذي الازمة بسعر (٥٠٠) دينار للكيلو الواحد، الآن صارت بتسعيرة (١٢٥٠) دينار عراقي للكيلو الواحد بعلوة الجملة، وطبعا ليست عراقية. آني اعرض الطماطم هنا بنفس سعرها الذي تعرضه محلات – علوة – الجملة، من دون أن أربح يعني مثل (رأس حاجة) فقط، وأيضا من النوع التركي. أتمنى يأتي اليوم وتصير لدينا حكومة قوية تستطيع القضاء على الذين يتحكمون بقوة الناس وحياتهم، وخاصة التجار الذين يحاربون الفلاحيين لأن انتعاش بساتينهم يؤثر على مصالح هؤلاء الذين يستوردون كل شيء من خارج البلاد. بغداد - دعاء يوسف