عمري خلص بالحروب
عمري خلص بالحروب

عرفت أن هذا البلد لن يستقر يوما، ولن يشعر أبناؤه بالراحة، لأن البلد الذي يكون قائما على الحروب والفساد والانفراد بالخيرات لن يستقر..

اسمي حنتاو سوادي، عمري 60 عاماً، أبيع حلويات وكرزات على كورنيش مدينة العمارة. أسكن في العشوائيات وأعيل عائلة كبيرة.

عمري خلص بالحروب، وحالياً مريض وحتى راتب تقاعدي ما أملك. العيشة صعبة وعملي متعب، أتجول بين حدائق الكورنيش يومياً لأكثر من سبع ساعات، حتى أحصل 10 آلاف دينار، وحكومتنا ابتعدت عن الفقراء وتركتهم يعانون في هذا البلد دون أي رعاية أو اهتمام.

طيلة سنوات عمري، وما عشته من ظروف صعبة سواء في ذلك النظام السابق أو الحالي، عرفت أن هذا البلد لن يستقر يوما، ولن يشعر أبناؤه بالراحة، لأن البلد الذي يكون قائما على الحروب والفساد والانفراد بالخيرات لن يستقر، ولن يرى شعبه السعادة.

العمارة (محافظة ميسان) - حيدر الساعدي

مواضيع ذات صلة:

امرأة عراقية حزينة
امرأة عراقية حزينة

 

تسع شهور حمل بطفل تجيبه للدنيا بألف كوة وتعب ويكبر بالنذور من هالتايهات والوكت الأغبر ومدرسة وأكل وشرب ولبس ومرض ودوا ومليون قل هو الله أحد علما يكبر ويصير شاب... تكول اي ابني كبر راح يعيني وفجأة تجي ايد غريبة تأخذه مني ويدكون باب بيتي ويكولولي "حجية كريمة خلص راح مات ابنك"! وهاي مو المصيبة الأولى... جانت أول صدمة الي من جابوا خبر بنتي مستشهدة بتفجير إرهابي بمنطقة حي اور من جانت رايحة للسوك، مفجرين السوك وتخبلت لما كدرت اتجاوز الصدمة وأكمل حياتي لباقي ولدي. مطول سنة واستشهد ابني الثاني بتفجير إرهابي بالحلة! انسدت الدنيا بوجهي وحسيت خلص راح كلشي وراحت حتى ضحكتي ومظل للحياة طعم بس جان مصبرني ولدي ورجلي ليل ونهار يواسوني وبسنة 2007 انخطف زوجي وما رجع منه خبر وذاك يوم وهذا يوم ومن ساعتها آني نذرت ولدي الثنين ضد الإرهاب لأن اعتبر نفسي أكثر عراقية تضررت. ولدي حاليا بالشرطة الاتحادية واحد منهم بالموصل والثاني بالزعفرانية. فإذا آني ما أضحى وأقدم ولدي منو يضحي؟ بغداد – مصطفى نادر