عمري خلص بالحروب
عمري خلص بالحروب

عرفت أن هذا البلد لن يستقر يوما، ولن يشعر أبناؤه بالراحة، لأن البلد الذي يكون قائما على الحروب والفساد والانفراد بالخيرات لن يستقر..

اسمي حنتاو سوادي، عمري 60 عاماً، أبيع حلويات وكرزات على كورنيش مدينة العمارة. أسكن في العشوائيات وأعيل عائلة كبيرة.

عمري خلص بالحروب، وحالياً مريض وحتى راتب تقاعدي ما أملك. العيشة صعبة وعملي متعب، أتجول بين حدائق الكورنيش يومياً لأكثر من سبع ساعات، حتى أحصل 10 آلاف دينار، وحكومتنا ابتعدت عن الفقراء وتركتهم يعانون في هذا البلد دون أي رعاية أو اهتمام.

طيلة سنوات عمري، وما عشته من ظروف صعبة سواء في ذلك النظام السابق أو الحالي، عرفت أن هذا البلد لن يستقر يوما، ولن يشعر أبناؤه بالراحة، لأن البلد الذي يكون قائما على الحروب والفساد والانفراد بالخيرات لن يستقر، ولن يرى شعبه السعادة.

العمارة (محافظة ميسان) - حيدر الساعدي

مواضيع ذات صلة:

بائع الطماطة
بائع الطماطة

 

آني إسماعيل عبد الرحمن، عمري ٢٢ سنة، وأسكن ببغداد، أعمل بالبقالة وأبيع الخضراوات والفواكه منذ أكثر من سنتين. هذي الأيام يمر السوق بحالة غريبة وأيضا مخيفة، وهي أن الطماطم العراقية قلت كثيرا أو اختفت من -العلوة - والناس تعكف عن شراء الطماطم لأنها تعرض بأسعار مرتفعة، وصار الإقبال عليها قليل جداً. ومن نسأل عن السبب نسمع الكل يتحدث عن وباء أو فيروس ضرب محاصيل الطماطم بالبصرة جنوب العراق. صراحة كلنا نستغرب من هذي الأفعال التي نعتبرها مفتعلة لتدمير الزراعة، لأن قبل أيام قليلة منعت وزارة الزراعة من استيراد المحاصيل الزراعية من خارج البلاد، وفرحنا كثيرا لأن هذا القرار سيؤثر بشكل إيجابي علينا، ولكن بظهور هذا الوباء عرفنا أن هناك من يحاول عرقلة القرارات التي ينتفع منها الناس، وخاصة الفلاحين والباعة. الشغلة المزعجة أن الطماطم كنا نعرضها للبيع بالمفرد قبل هذي الازمة بسعر (٥٠٠) دينار للكيلو الواحد، الآن صارت بتسعيرة (١٢٥٠) دينار عراقي للكيلو الواحد بعلوة الجملة، وطبعا ليست عراقية. آني اعرض الطماطم هنا بنفس سعرها الذي تعرضه محلات – علوة – الجملة، من دون أن أربح يعني مثل (رأس حاجة) فقط، وأيضا من النوع التركي. أتمنى يأتي اليوم وتصير لدينا حكومة قوية تستطيع القضاء على الذين يتحكمون بقوة الناس وحياتهم، وخاصة التجار الذين يحاربون الفلاحيين لأن انتعاش بساتينهم يؤثر على مصالح هؤلاء الذين يستوردون كل شيء من خارج البلاد. بغداد - دعاء يوسف