صارت كلمة يتيم صفة ملاصقة بي وعانيت الكثير من التمييز بسببها. الناس يرونني كشخص يعاني من النقص أو مختلف عن الآخرين..
أنا محمد من ديالى. فقدت والدي عام 2006 وأصبحت يتيما كآلاف العراقيين اليتامى.
بعد فترة من وفاة والدي، استطعت أن أتجاوز المحنة وتناسيت الموضوع وبدأت أسترجع حياتي الطبيعية كأي شخص آخر. لكن للأسف المجتمع لم يتجاوز الموقف وأصرّ أن يضعني في خانة الضعف ويرميني بنظرات العطف والشفقة المؤذية لإرضاء نفسه فقط.
صارت كلمة يتيم صفة ملاصقة بي وعانيت الكثير من التمييز بسببها. الناس يرونني كشخص يعاني من النقص أو مختلف عن الآخرين. وللأسف محاولاتهم لتعويضي عن هذا النقص كانت سلبية.
من المواقف التي أذكرها. كل عيد، كنت أذهب لتأدية صلاة العيد وكان الشيخ يختم خطبته بتوجيه الناس بأن يهتموا باليتامى. في تلك اللحظة، كنت أكره نفسي بسبب نظرات من حولي التي تدفعني لأسأل نفسي "آني بية شي عيب؟".
عمري الآن 22 سنة والمجتمع ما زال يراني اليتيم ناقص. هذا عدا عن متاجرة بعض المنظمات والناشطين بمعاناة اليتامى. يصورونهم لأنهم أعطوهم بطانية أم سلة غذائية ويستجدون المال ويستغلونهم.
اليتيم إنسان.. عامله كإنسان.
بغداد – مصطفى نادر
