اليتيم إنسان.. عامله كإنسان
اليتيم إنسان.. عامله كإنسان

صارت كلمة يتيم صفة ملاصقة بي وعانيت الكثير من التمييز بسببها. الناس يرونني كشخص يعاني من النقص أو مختلف عن الآخرين..

أنا محمد من ديالى. فقدت والدي عام 2006 وأصبحت يتيما كآلاف العراقيين اليتامى.

بعد فترة من وفاة والدي، استطعت أن أتجاوز المحنة وتناسيت الموضوع وبدأت أسترجع حياتي الطبيعية كأي شخص آخر. لكن للأسف المجتمع لم يتجاوز الموقف وأصرّ أن يضعني في خانة الضعف ويرميني بنظرات العطف والشفقة المؤذية لإرضاء نفسه فقط. 

صارت كلمة يتيم صفة ملاصقة بي وعانيت الكثير من التمييز بسببها. الناس يرونني كشخص يعاني من النقص أو مختلف عن الآخرين. وللأسف محاولاتهم لتعويضي عن هذا النقص كانت سلبية.

من المواقف التي أذكرها. كل عيد، كنت أذهب لتأدية صلاة العيد وكان الشيخ يختم خطبته بتوجيه الناس بأن يهتموا باليتامى. في تلك اللحظة، كنت أكره نفسي بسبب نظرات من حولي التي تدفعني لأسأل نفسي "آني بية شي عيب؟". 

عمري الآن 22 سنة والمجتمع ما زال يراني اليتيم ناقص. هذا عدا عن متاجرة بعض المنظمات والناشطين بمعاناة اليتامى. يصورونهم لأنهم أعطوهم بطانية أم سلة غذائية ويستجدون المال ويستغلونهم. 

اليتيم إنسان.. عامله كإنسان.

بغداد – مصطفى نادر

مواضيع ذات صلة:

بائع الطماطة
بائع الطماطة

 

آني إسماعيل عبد الرحمن، عمري ٢٢ سنة، وأسكن ببغداد، أعمل بالبقالة وأبيع الخضراوات والفواكه منذ أكثر من سنتين. هذي الأيام يمر السوق بحالة غريبة وأيضا مخيفة، وهي أن الطماطم العراقية قلت كثيرا أو اختفت من -العلوة - والناس تعكف عن شراء الطماطم لأنها تعرض بأسعار مرتفعة، وصار الإقبال عليها قليل جداً. ومن نسأل عن السبب نسمع الكل يتحدث عن وباء أو فيروس ضرب محاصيل الطماطم بالبصرة جنوب العراق. صراحة كلنا نستغرب من هذي الأفعال التي نعتبرها مفتعلة لتدمير الزراعة، لأن قبل أيام قليلة منعت وزارة الزراعة من استيراد المحاصيل الزراعية من خارج البلاد، وفرحنا كثيرا لأن هذا القرار سيؤثر بشكل إيجابي علينا، ولكن بظهور هذا الوباء عرفنا أن هناك من يحاول عرقلة القرارات التي ينتفع منها الناس، وخاصة الفلاحين والباعة. الشغلة المزعجة أن الطماطم كنا نعرضها للبيع بالمفرد قبل هذي الازمة بسعر (٥٠٠) دينار للكيلو الواحد، الآن صارت بتسعيرة (١٢٥٠) دينار عراقي للكيلو الواحد بعلوة الجملة، وطبعا ليست عراقية. آني اعرض الطماطم هنا بنفس سعرها الذي تعرضه محلات – علوة – الجملة، من دون أن أربح يعني مثل (رأس حاجة) فقط، وأيضا من النوع التركي. أتمنى يأتي اليوم وتصير لدينا حكومة قوية تستطيع القضاء على الذين يتحكمون بقوة الناس وحياتهم، وخاصة التجار الذين يحاربون الفلاحيين لأن انتعاش بساتينهم يؤثر على مصالح هؤلاء الذين يستوردون كل شيء من خارج البلاد. بغداد - دعاء يوسف