البلم ليس حلمي ولا طموحي
البلم ليس حلمي ولا طموحي

الهدف من عملي بالبلم هو توفير مصروفي اليومي فقط، وهذا العمل ليس حلمي ولا طموحي، لكن استغليت هذه الفرصة...

أنا علي، عمري 15 عاما. نجحت في الصف الرابع إعدادي، أسكن هنا في منطقة الشواكة ببغداد مع أهلي.

أبي كان يعمل بلاما (صاحب زورق يستخدمه لعبور المياه) يساعد الناس على العبور. لكن بسبب قلة استخدام وسيلة النقل هذه، ترك عمله واتجه لعمل آخر.  

والآن أنا أعمل في هذا المجال (تاكسي نهري) أساعد الناس على العبور من الاتجاهين.

عملي هذا يكون فقط بأيام العطل وبالمناسبات. وحين يبدأ الدوام الدراسي، أتوقف عن العمل وألتفت إلى القراءة والكتابة. 

أحصل في اليوم الذي أعمل فيه تقريبا على خمسة آلاف دينار عراقي، وعملي يكون بالتناوب للحصول على الدور لأن الكثير من البلامة يعملون هنا كذلك.  

الهدف من عملي بالبلم هو توفير مصروفي اليومي فقط، وهذا العمل ليس حلمي ولا طموحي، لكن استغليت هذه الفرصة.

أتمنى حين أكمل دراستي وأنجح أن أصبح ضابطا عسكريا. هذا حلمي الذي أريد تحقيقه.

بغداد- دعاء يوسف

 

مواضيع ذات صلة:

بائع الطماطة
بائع الطماطة

 

آني إسماعيل عبد الرحمن، عمري ٢٢ سنة، وأسكن ببغداد، أعمل بالبقالة وأبيع الخضراوات والفواكه منذ أكثر من سنتين. هذي الأيام يمر السوق بحالة غريبة وأيضا مخيفة، وهي أن الطماطم العراقية قلت كثيرا أو اختفت من -العلوة - والناس تعكف عن شراء الطماطم لأنها تعرض بأسعار مرتفعة، وصار الإقبال عليها قليل جداً. ومن نسأل عن السبب نسمع الكل يتحدث عن وباء أو فيروس ضرب محاصيل الطماطم بالبصرة جنوب العراق. صراحة كلنا نستغرب من هذي الأفعال التي نعتبرها مفتعلة لتدمير الزراعة، لأن قبل أيام قليلة منعت وزارة الزراعة من استيراد المحاصيل الزراعية من خارج البلاد، وفرحنا كثيرا لأن هذا القرار سيؤثر بشكل إيجابي علينا، ولكن بظهور هذا الوباء عرفنا أن هناك من يحاول عرقلة القرارات التي ينتفع منها الناس، وخاصة الفلاحين والباعة. الشغلة المزعجة أن الطماطم كنا نعرضها للبيع بالمفرد قبل هذي الازمة بسعر (٥٠٠) دينار للكيلو الواحد، الآن صارت بتسعيرة (١٢٥٠) دينار عراقي للكيلو الواحد بعلوة الجملة، وطبعا ليست عراقية. آني اعرض الطماطم هنا بنفس سعرها الذي تعرضه محلات – علوة – الجملة، من دون أن أربح يعني مثل (رأس حاجة) فقط، وأيضا من النوع التركي. أتمنى يأتي اليوم وتصير لدينا حكومة قوية تستطيع القضاء على الذين يتحكمون بقوة الناس وحياتهم، وخاصة التجار الذين يحاربون الفلاحيين لأن انتعاش بساتينهم يؤثر على مصالح هؤلاء الذين يستوردون كل شيء من خارج البلاد. بغداد - دعاء يوسف