كنا في السابق نصطاد ما لا يقل عن خمس إلى ست سمكات يوميا، لكن الأمور تغيّرت الآن، حيث أبقى من الصباح حتى المساء من دون أن أصطاد سمكة واحدة أحيانا.
أنا أبو حسين، من سكان بغداد. أعمل سماكا وأصطاد السمك منذ 15 عاما. هذه مهنتي التي ورثتها عن والدي. لدي زورق وعدة صيد. أرمي شباكي في النهر لمسافات طويلة حتى أصطاد السمك وأبيعه في السوق.
العمل تغيّر الآن ولم يعد الصيد مثل قبل. كنا في السابق نصطاد ما لا يقل عن خمس إلى ست سمكات يوميا، لكن الأمور تغيّرت الآن، حيث أبقى من الصباح حتى المساء من دون أن أصطاد سمكة واحدة أحيانا.
والسبب وراء ذلك أن أشخاصا لا علاقة لهم بالصيد ولا هو كارهم بدأوا بهذه المهنة مستخدمين زورقا صغيرا بدل زوارق الصيد المعتادة ومولدة طاقة كهرباء تتسبب بقتل الأسماك. الصياد الحقيقي لا يقبل أن يصطاد الأسماك الصغيرة، بل يحافظ عليها حتى تتكاثر الأسماك.
هناك أشخاص أيضا يستخدمون سموما كيميائية مع الطعم بشبك الصيد قبل أن يرموها في النهر، لذلك ترى مئات الأسماك تطوف على سطح النهر. وهذا كله أثر على مهنة صيد السمك.
أمنيتي الله يفرجها على الناس، ولأن يعود السمك لنهر دجلة، وأن ننتهي من الطارئين الذين دمروا هذا البلد.
بغداد – دعاء يوسف
