أمنيتي يرجع السمك لنهر دجلة
أمنيتي يرجع السمك لنهر دجلة

كنا في السابق نصطاد ما لا يقل عن خمس إلى ست سمكات يوميا، لكن الأمور تغيّرت الآن، حيث أبقى من الصباح حتى المساء من دون أن أصطاد سمكة واحدة أحيانا.

أنا أبو حسين، من سكان بغداد. أعمل سماكا وأصطاد السمك منذ 15 عاما. هذه مهنتي التي ورثتها عن والدي. لدي زورق وعدة صيد. أرمي شباكي في النهر لمسافات طويلة حتى أصطاد السمك وأبيعه في السوق.   

العمل تغيّر الآن ولم يعد الصيد مثل قبل. كنا في السابق نصطاد ما لا يقل عن خمس إلى ست سمكات يوميا، لكن الأمور تغيّرت الآن، حيث أبقى من الصباح حتى المساء من دون أن أصطاد سمكة واحدة أحيانا.

والسبب وراء ذلك أن أشخاصا لا علاقة لهم بالصيد ولا هو كارهم بدأوا بهذه المهنة مستخدمين زورقا صغيرا بدل زوارق الصيد المعتادة ومولدة طاقة كهرباء تتسبب بقتل الأسماك. الصياد الحقيقي لا يقبل أن يصطاد الأسماك الصغيرة، بل يحافظ عليها حتى تتكاثر الأسماك.

هناك أشخاص أيضا يستخدمون سموما كيميائية مع الطعم بشبك الصيد قبل أن يرموها في النهر، لذلك ترى مئات الأسماك تطوف على سطح النهر. وهذا كله أثر على مهنة صيد السمك. 

أمنيتي الله يفرجها على الناس، ولأن يعود السمك لنهر دجلة، وأن ننتهي من الطارئين الذين دمروا هذا البلد.

بغداد – دعاء يوسف

مواضيع ذات صلة:

بائع الطماطة
بائع الطماطة

 

آني إسماعيل عبد الرحمن، عمري ٢٢ سنة، وأسكن ببغداد، أعمل بالبقالة وأبيع الخضراوات والفواكه منذ أكثر من سنتين. هذي الأيام يمر السوق بحالة غريبة وأيضا مخيفة، وهي أن الطماطم العراقية قلت كثيرا أو اختفت من -العلوة - والناس تعكف عن شراء الطماطم لأنها تعرض بأسعار مرتفعة، وصار الإقبال عليها قليل جداً. ومن نسأل عن السبب نسمع الكل يتحدث عن وباء أو فيروس ضرب محاصيل الطماطم بالبصرة جنوب العراق. صراحة كلنا نستغرب من هذي الأفعال التي نعتبرها مفتعلة لتدمير الزراعة، لأن قبل أيام قليلة منعت وزارة الزراعة من استيراد المحاصيل الزراعية من خارج البلاد، وفرحنا كثيرا لأن هذا القرار سيؤثر بشكل إيجابي علينا، ولكن بظهور هذا الوباء عرفنا أن هناك من يحاول عرقلة القرارات التي ينتفع منها الناس، وخاصة الفلاحين والباعة. الشغلة المزعجة أن الطماطم كنا نعرضها للبيع بالمفرد قبل هذي الازمة بسعر (٥٠٠) دينار للكيلو الواحد، الآن صارت بتسعيرة (١٢٥٠) دينار عراقي للكيلو الواحد بعلوة الجملة، وطبعا ليست عراقية. آني اعرض الطماطم هنا بنفس سعرها الذي تعرضه محلات – علوة – الجملة، من دون أن أربح يعني مثل (رأس حاجة) فقط، وأيضا من النوع التركي. أتمنى يأتي اليوم وتصير لدينا حكومة قوية تستطيع القضاء على الذين يتحكمون بقوة الناس وحياتهم، وخاصة التجار الذين يحاربون الفلاحيين لأن انتعاش بساتينهم يؤثر على مصالح هؤلاء الذين يستوردون كل شيء من خارج البلاد. بغداد - دعاء يوسف