أتمنى من الحكومة ومنظمات المجتمع المدني مساعدتنا كمتخصصين في بناء مراكز إرشادية نفسية تعالج ضحايا الإرهاب وفق برامج خاصة ودقيقة وجادة.
أنا الدكتورة ناز بدرخان السندي، دكتوراه بدرجة بروفيسور في اختصاص العلوم التربوية والنفسية كلية التربية جامعة بغداد.
إن ضحايا العنف والإرهاب بحاجة لوضع حلول ومعالجات حقيقية. الأسرة هي أصلا متعرضة للإرهاب لذا أجد من الصعب تأهيلها بشكل كامل، لأنه إذا كان الطفل يتواجد في أسرة هي كلها متعرضة للإرهاب كيف ستعالجه؟ ستحاول التحدث مع الأم التي تعاني أساسا من أعراض نفسية، وربما الأب كذلك، وحتى الأشقاء.
لذا لا حل إلا في تأسيس مراكز للتأهيل النفسي والإرشادي وبوجود متخصصين نفسيين وأطباء نفسيين أيضا، لأننا بحاجة لعلاج أسرة الضحية بالكامل، لأن الذي تعرض للإرهاب هو في داخل أسرة تعاني وعانت من الإرهاب.
الإرهاب في البلاد ليس من "داعش" فقط، أحيانا أي شخص بالشارع يهدد أو يشهر مسدسه هو نوعا من الإرهاب، كما أنه من الصعب تشخيص حالات الضحايا وتركه داخل أسرة معنفة أصلا.
كيف تعرض هذا الطفل أو تلك المرأة للإرهاب لو كانت الاسرة سليمة وليس لديها مشاكل؟ ولماذا أصبح الأطفال بهذه السهولة يتعرضون للإرهاب والعنف، إذا ما كانت هي الاسرة أصلا غير قادرة على حمايتهم؟
أتمنى من الحكومة ومنظمات المجتمع المدني مساعدتنا كمتخصصين في بناء مراكز إرشادية نفسية تعالج ضحايا الإرهاب وفق برامج خاصة ودقيقة وجادة.
كما أننا بحاجة لعلاجات أخرى تتعلق بتوفير خدمات الارشاد النفسي في المؤسسات والمدارس، ووسائل الاعلام من خلال تقديم أفلام وكارتونيات تبث السلام والطمأنينة للطفل العراقي.
بغداد - دعاء يوسف.
