لا اسم لي
لا اسم لي

لكل شيء ضريبة وثمن، وأنا اليوم بمرضي وتعبي وأقدامي المتورمتين من السير في شوارع المدينة، أدفع ثمن ترك منزل أهلي

لا اسم لي، فقد دفنت اسمي مع الماضي، يوم خرجت من منزل والدي قبل أربعين عاماً، وأنا منذ ذلك اليوم أتنقل بين المحافظات حتى أستقر بي الحال في مدينة العمارة.

كل ما أستطيع البوح به عن حياتي طيلة الاعوام الماضية، هو أني تزوجت وقتل زوجي، وتكفلت بتربية بعض الأطفال ممن فقدوا آباءهم كي لا يعانوا مثلي، ويضطرون لعيش حياة أجبروا عليها، ولكنهم للأسف تخلوا عني وتركوني وحيدةً في غرفة من الصفيح على سطح عمارة سكنية برفقة هذا الصندوق الذي يرافقني كهمومي لأوفر ما أستطيع من لقمة العيش وأسدد ما بذمتي من دَيّن لأحد الخيرين.

لكل شيء ضريبة وثمن، وأنا اليوم بمرضي وتعبي وأقدامي المتورمتين من السير في شوارع المدينة، أدفع ثمن ترك منزل أهلي بسبب زوجة أبي التي أذاقتني مرارة العيش في طفولتي.

ميسان - حيدر الساعدي

مواضيع ذات صلة:

امرأة عراقية حزينة
امرأة عراقية حزينة

 

تسع شهور حمل بطفل تجيبه للدنيا بألف كوة وتعب ويكبر بالنذور من هالتايهات والوكت الأغبر ومدرسة وأكل وشرب ولبس ومرض ودوا ومليون قل هو الله أحد علما يكبر ويصير شاب... تكول اي ابني كبر راح يعيني وفجأة تجي ايد غريبة تأخذه مني ويدكون باب بيتي ويكولولي "حجية كريمة خلص راح مات ابنك"! وهاي مو المصيبة الأولى... جانت أول صدمة الي من جابوا خبر بنتي مستشهدة بتفجير إرهابي بمنطقة حي اور من جانت رايحة للسوك، مفجرين السوك وتخبلت لما كدرت اتجاوز الصدمة وأكمل حياتي لباقي ولدي. مطول سنة واستشهد ابني الثاني بتفجير إرهابي بالحلة! انسدت الدنيا بوجهي وحسيت خلص راح كلشي وراحت حتى ضحكتي ومظل للحياة طعم بس جان مصبرني ولدي ورجلي ليل ونهار يواسوني وبسنة 2007 انخطف زوجي وما رجع منه خبر وذاك يوم وهذا يوم ومن ساعتها آني نذرت ولدي الثنين ضد الإرهاب لأن اعتبر نفسي أكثر عراقية تضررت. ولدي حاليا بالشرطة الاتحادية واحد منهم بالموصل والثاني بالزعفرانية. فإذا آني ما أضحى وأقدم ولدي منو يضحي؟ بغداد – مصطفى نادر