لا اسم لي
لا اسم لي

لكل شيء ضريبة وثمن، وأنا اليوم بمرضي وتعبي وأقدامي المتورمتين من السير في شوارع المدينة، أدفع ثمن ترك منزل أهلي

لا اسم لي، فقد دفنت اسمي مع الماضي، يوم خرجت من منزل والدي قبل أربعين عاماً، وأنا منذ ذلك اليوم أتنقل بين المحافظات حتى أستقر بي الحال في مدينة العمارة.

كل ما أستطيع البوح به عن حياتي طيلة الاعوام الماضية، هو أني تزوجت وقتل زوجي، وتكفلت بتربية بعض الأطفال ممن فقدوا آباءهم كي لا يعانوا مثلي، ويضطرون لعيش حياة أجبروا عليها، ولكنهم للأسف تخلوا عني وتركوني وحيدةً في غرفة من الصفيح على سطح عمارة سكنية برفقة هذا الصندوق الذي يرافقني كهمومي لأوفر ما أستطيع من لقمة العيش وأسدد ما بذمتي من دَيّن لأحد الخيرين.

لكل شيء ضريبة وثمن، وأنا اليوم بمرضي وتعبي وأقدامي المتورمتين من السير في شوارع المدينة، أدفع ثمن ترك منزل أهلي بسبب زوجة أبي التي أذاقتني مرارة العيش في طفولتي.

ميسان - حيدر الساعدي

مواضيع ذات صلة:

بائع الطماطة
بائع الطماطة

 

آني إسماعيل عبد الرحمن، عمري ٢٢ سنة، وأسكن ببغداد، أعمل بالبقالة وأبيع الخضراوات والفواكه منذ أكثر من سنتين. هذي الأيام يمر السوق بحالة غريبة وأيضا مخيفة، وهي أن الطماطم العراقية قلت كثيرا أو اختفت من -العلوة - والناس تعكف عن شراء الطماطم لأنها تعرض بأسعار مرتفعة، وصار الإقبال عليها قليل جداً. ومن نسأل عن السبب نسمع الكل يتحدث عن وباء أو فيروس ضرب محاصيل الطماطم بالبصرة جنوب العراق. صراحة كلنا نستغرب من هذي الأفعال التي نعتبرها مفتعلة لتدمير الزراعة، لأن قبل أيام قليلة منعت وزارة الزراعة من استيراد المحاصيل الزراعية من خارج البلاد، وفرحنا كثيرا لأن هذا القرار سيؤثر بشكل إيجابي علينا، ولكن بظهور هذا الوباء عرفنا أن هناك من يحاول عرقلة القرارات التي ينتفع منها الناس، وخاصة الفلاحين والباعة. الشغلة المزعجة أن الطماطم كنا نعرضها للبيع بالمفرد قبل هذي الازمة بسعر (٥٠٠) دينار للكيلو الواحد، الآن صارت بتسعيرة (١٢٥٠) دينار عراقي للكيلو الواحد بعلوة الجملة، وطبعا ليست عراقية. آني اعرض الطماطم هنا بنفس سعرها الذي تعرضه محلات – علوة – الجملة، من دون أن أربح يعني مثل (رأس حاجة) فقط، وأيضا من النوع التركي. أتمنى يأتي اليوم وتصير لدينا حكومة قوية تستطيع القضاء على الذين يتحكمون بقوة الناس وحياتهم، وخاصة التجار الذين يحاربون الفلاحيين لأن انتعاش بساتينهم يؤثر على مصالح هؤلاء الذين يستوردون كل شيء من خارج البلاد. بغداد - دعاء يوسف