إن لم تكن متحزباً فلن يسمعك أحد
إن لم تكن متحزباً فلن يسمعك أحد

لدينا نشطاء سعوا إلى حل مشاكل البصرة، ومفارقات الحياة فيها، فهي منطقة غنية وشعبها فقير، لكن مشكلة هؤلاء انهم غير متحزبين، وإن لم تكن متحزباً، لن يسمع صوتك أحد.

اسمي أركان البهادلي، وأنا رسّام للكاريكاتير ومن سكنة حي الحسين وسط البصرة.

اليوم أنا من واجبي الأخلاقي والمهني أن أقف إلى جانب مجتمعي، فبدأت اخط بريشتي وقلمي رسومات تعبر عن واقع الحال، وتترجم ما يقوله الناس بشكل كاريكاتيري.

 كل ما رسمته هو من الواقع السيء والتراجع الخدمي في البصرة.

رسومات تتحدث عن أزمة المياه والعجز الحكومي عن اتخاذ خطوات جادة للحيلولة دون وقوع البصرة في التصحر وشح المياه.

رسمت أيضا عن قضية العاطلين عن العمل والقوى الخارجة على القانون.

لدينا نشطاء سعوا إلى حل مشاكل البصرة، ومفارقات الحياة فيها، فهي منطقة غنية وشعبها فقير، لكن مشكلة هؤلاء انهم غير متحزبين، وإن لم تكن متحزباً، لن يسمع صوتك أحد.

الناس تعاطوا مع رسومي بشكل إيجابي، فهي تدغدغ مشاعرهم وتقدم لهم المشكلة باختصار.

كرسّام ناقد لقضايا مجتمعي، أستخدم مواقع التواصل الاجتماعي لنشرها، طالما إن الوسائل الإعلامية الأخرى الحكومية مغلقة. 

إن لم تكن متحزباً فلن يسمعك أحد

​​​​

إن لم تكن متحزباً فلن يسمعك أحد

​​​

مواضيع ذات صلة:

بائع الطماطة
بائع الطماطة

 

آني إسماعيل عبد الرحمن، عمري ٢٢ سنة، وأسكن ببغداد، أعمل بالبقالة وأبيع الخضراوات والفواكه منذ أكثر من سنتين. هذي الأيام يمر السوق بحالة غريبة وأيضا مخيفة، وهي أن الطماطم العراقية قلت كثيرا أو اختفت من -العلوة - والناس تعكف عن شراء الطماطم لأنها تعرض بأسعار مرتفعة، وصار الإقبال عليها قليل جداً. ومن نسأل عن السبب نسمع الكل يتحدث عن وباء أو فيروس ضرب محاصيل الطماطم بالبصرة جنوب العراق. صراحة كلنا نستغرب من هذي الأفعال التي نعتبرها مفتعلة لتدمير الزراعة، لأن قبل أيام قليلة منعت وزارة الزراعة من استيراد المحاصيل الزراعية من خارج البلاد، وفرحنا كثيرا لأن هذا القرار سيؤثر بشكل إيجابي علينا، ولكن بظهور هذا الوباء عرفنا أن هناك من يحاول عرقلة القرارات التي ينتفع منها الناس، وخاصة الفلاحين والباعة. الشغلة المزعجة أن الطماطم كنا نعرضها للبيع بالمفرد قبل هذي الازمة بسعر (٥٠٠) دينار للكيلو الواحد، الآن صارت بتسعيرة (١٢٥٠) دينار عراقي للكيلو الواحد بعلوة الجملة، وطبعا ليست عراقية. آني اعرض الطماطم هنا بنفس سعرها الذي تعرضه محلات – علوة – الجملة، من دون أن أربح يعني مثل (رأس حاجة) فقط، وأيضا من النوع التركي. أتمنى يأتي اليوم وتصير لدينا حكومة قوية تستطيع القضاء على الذين يتحكمون بقوة الناس وحياتهم، وخاصة التجار الذين يحاربون الفلاحيين لأن انتعاش بساتينهم يؤثر على مصالح هؤلاء الذين يستوردون كل شيء من خارج البلاد. بغداد - دعاء يوسف