مشاهد الحرب تعود إلينا في الكوابيس
مشاهد الحرب تعود إلينا في الكوابيس

الحرب انتهت وخسرنا الكثير من الأصدقاء، وشهدنا الكثير من الحوادث والدماء، ومشاهد لحد الآن تعود إلينا في صورة كوابيس..

أنا حسين أحمد. عمري 32 سنة. عملت كمراسل حربي منذ عام 2015 وحتى انتهاء المعارك ضد داعش بالعراق نهاية 2017. تعرضت للإصابة مرتين، الأولى في ساقي بشظية خلال معارك مدينة بيجي، والثانية في معارك مدينة الموصل القديمة برصاصتين بكتفي وصدري ولم أستخرجهما لحد الآن وأعاني تبعاتهما.

دافعي للعمل بهذا المجال والاستمرار رغم المخاطر والإصابات هو أن أكون جزءا من خليط الإعلاميين الذين دعموا قضية البلد وساندوا قواته وهي تقاتل، وإحساسي بحاجة المقاتلين لوجود كادر صحفي يوثق بطولاتهم ويشعرهم بالاطمئنان، والأهم نقل واقع الناس المغلوبة على أمرها في المناطق التي سيطر عليها داعش وارتكب بيها كل أنواع الجرائم.

تغطياتنا كانت تعاني الكثير من السلبيات لأننا كنا نعمل في مؤسسات ذات تجربة فتية ولا قدرة لديها على التوظيف الأمثل لكوادرها، وتفتقر لمقومات العمل الصحفي الميداني.

الحرب انتهت وخسرنا الكثير من الأصدقاء، وشهدنا الكثير من الحوادث والدماء، ومشاهد لحد الآن تعود إلينا في صورة كوابيس. ثمرة عملنا أننا شكلنا جزءا من القوى التي حاربت ظلام الإرهاب وجزءا من النصر الذي أفرح كل العراقيين.

بغداد – أسعد زلزلي.

مواضيع ذات صلة:

بائع الطماطة
بائع الطماطة

 

آني إسماعيل عبد الرحمن، عمري ٢٢ سنة، وأسكن ببغداد، أعمل بالبقالة وأبيع الخضراوات والفواكه منذ أكثر من سنتين. هذي الأيام يمر السوق بحالة غريبة وأيضا مخيفة، وهي أن الطماطم العراقية قلت كثيرا أو اختفت من -العلوة - والناس تعكف عن شراء الطماطم لأنها تعرض بأسعار مرتفعة، وصار الإقبال عليها قليل جداً. ومن نسأل عن السبب نسمع الكل يتحدث عن وباء أو فيروس ضرب محاصيل الطماطم بالبصرة جنوب العراق. صراحة كلنا نستغرب من هذي الأفعال التي نعتبرها مفتعلة لتدمير الزراعة، لأن قبل أيام قليلة منعت وزارة الزراعة من استيراد المحاصيل الزراعية من خارج البلاد، وفرحنا كثيرا لأن هذا القرار سيؤثر بشكل إيجابي علينا، ولكن بظهور هذا الوباء عرفنا أن هناك من يحاول عرقلة القرارات التي ينتفع منها الناس، وخاصة الفلاحين والباعة. الشغلة المزعجة أن الطماطم كنا نعرضها للبيع بالمفرد قبل هذي الازمة بسعر (٥٠٠) دينار للكيلو الواحد، الآن صارت بتسعيرة (١٢٥٠) دينار عراقي للكيلو الواحد بعلوة الجملة، وطبعا ليست عراقية. آني اعرض الطماطم هنا بنفس سعرها الذي تعرضه محلات – علوة – الجملة، من دون أن أربح يعني مثل (رأس حاجة) فقط، وأيضا من النوع التركي. أتمنى يأتي اليوم وتصير لدينا حكومة قوية تستطيع القضاء على الذين يتحكمون بقوة الناس وحياتهم، وخاصة التجار الذين يحاربون الفلاحيين لأن انتعاش بساتينهم يؤثر على مصالح هؤلاء الذين يستوردون كل شيء من خارج البلاد. بغداد - دعاء يوسف