أتمنى أن تحافظ الحكومة على الثروة السمكية
أتمنى أن تحافظ الحكومة على الثروة السمكية

أتمنى من الحكومة أن تساند تجار السمك والصيادين وتحافظ على هذه الثروة الثمينة، لأن الوضع الآن لا يبشر بخير..

أنا فؤاد محمود. أعمل منذ 12 عاماً هنا بمنطقة الكرادة في بيع السمك المسكوف، وعملي جيد الحمد لله والشكر، ولكن بعد أزمة نفوق السمك بالعراق تغير حالنا وشغلنا.

سوق السمك المسكوف توقف بالكامل. البارحة، فتحت المحل وعزلته ولم أبع ولا سمكة. لم يعد الناس يتقبلون أكل السمك، بعد أزمة نفوق الأسماك.

تأذى تجار علوة السمك والباعة بسبب هذه الأزمة نفسياً ومادياً. الخسارات كانت كبيرة جداً، وأحد التجار أصيب بالجلطة وتوفي على أثر الصدمة، لأنه خسر أموالاً بالملايين.

كنا يومياً نبيع ٨ طن سمك. وبعد هذه الأزمة، صار مجموع ما يباع بالعلوة أقل من ٢٠٠ سمكة باليوم.

نحن نشعر أن ما يحدث هو فعل متعمد لضرب الاقتصاد وتجارة السمك. قبل يوم من الأزمة، قالوا في الأخبار إن العراق لديه اكتفاء ذاتي من السمك لوفرة المنتج المحلي. وإذ بنا نتفاجأ بعد أقل من ثلاثة أيام بتسمم الأسماك وموتها كلها.

صحيح أن الناس سينسون بعد أيام حادثة الأسماك، لكن باعة السمك وتجاره والمربين من أصحاب الأحواض والصيادين لن ينسوا ذلك، وقد يضطر الكثير منهم للتخلي عن مهنتهم كما يحدث الآن، وأسمع منهم أنهم لن يعودوا للعمل في هذه المهنة خوفاً من الخسارات لأنها صارت غير آمنة وخسائرها متوقعة وكثيرة. 

أتمنى من الحكومة أن تساند تجار السمك والصيادين وتحافظ على هذه الثروة الثمينة، لأن الوضع الآن لا يبشر بخير.

بغداد- دعاء يوسف

مواضيع ذات صلة:

بائع الطماطة
بائع الطماطة

 

آني إسماعيل عبد الرحمن، عمري ٢٢ سنة، وأسكن ببغداد، أعمل بالبقالة وأبيع الخضراوات والفواكه منذ أكثر من سنتين. هذي الأيام يمر السوق بحالة غريبة وأيضا مخيفة، وهي أن الطماطم العراقية قلت كثيرا أو اختفت من -العلوة - والناس تعكف عن شراء الطماطم لأنها تعرض بأسعار مرتفعة، وصار الإقبال عليها قليل جداً. ومن نسأل عن السبب نسمع الكل يتحدث عن وباء أو فيروس ضرب محاصيل الطماطم بالبصرة جنوب العراق. صراحة كلنا نستغرب من هذي الأفعال التي نعتبرها مفتعلة لتدمير الزراعة، لأن قبل أيام قليلة منعت وزارة الزراعة من استيراد المحاصيل الزراعية من خارج البلاد، وفرحنا كثيرا لأن هذا القرار سيؤثر بشكل إيجابي علينا، ولكن بظهور هذا الوباء عرفنا أن هناك من يحاول عرقلة القرارات التي ينتفع منها الناس، وخاصة الفلاحين والباعة. الشغلة المزعجة أن الطماطم كنا نعرضها للبيع بالمفرد قبل هذي الازمة بسعر (٥٠٠) دينار للكيلو الواحد، الآن صارت بتسعيرة (١٢٥٠) دينار عراقي للكيلو الواحد بعلوة الجملة، وطبعا ليست عراقية. آني اعرض الطماطم هنا بنفس سعرها الذي تعرضه محلات – علوة – الجملة، من دون أن أربح يعني مثل (رأس حاجة) فقط، وأيضا من النوع التركي. أتمنى يأتي اليوم وتصير لدينا حكومة قوية تستطيع القضاء على الذين يتحكمون بقوة الناس وحياتهم، وخاصة التجار الذين يحاربون الفلاحيين لأن انتعاش بساتينهم يؤثر على مصالح هؤلاء الذين يستوردون كل شيء من خارج البلاد. بغداد - دعاء يوسف