نتشاقى أكثر من أي سياسي محروم من الضحك
نتشاقى أكثر من أي سياسي محروم من الضحك

صارت الفواكه التي نبيعها جزءاً من حياتنا. لكن أحياناً أشعر بالفشل لأن البلد لا يقدم لي أي فائدة ولا أشعر حتى أني مفيد لبلدي..

منذ عامين ونحن نعمل سويةً في نفس المكان. عشنا الكثير من التفاصيل معاً منذ كنا صغاراً والآن وربما في المستقبل أيضاً، هذا المستقبل الذي يبدو مجهولاً بالنسبة إلينا لأننا نعيش كل يوم بيومه. لم نتوفق بالحصول على شهادات ولم نحصل على التعيين.

صارت الفواكه التي نبيعها جزءاً من حياتنا. لكن أحياناً أشعر بالفشل لأن البلد لا يقدم لي أي فائدة ولا أشعر حتى أني مفيد لبلدي. لكن فجأة يأتي صديقي ويضحكني، يتطرق إلى موضوع قديم ونضحك كثيراً ونتشاقى أكثر من أي مسؤول أو سياسي محروم من الضحك ومن البساطة لأنه ليس لدينا ما نحسره ورزقنا حلال.

بغداد – مصطفى نادر.

مواضيع ذات صلة:

امرأة عراقية حزينة
امرأة عراقية حزينة

 

تسع شهور حمل بطفل تجيبه للدنيا بألف كوة وتعب ويكبر بالنذور من هالتايهات والوكت الأغبر ومدرسة وأكل وشرب ولبس ومرض ودوا ومليون قل هو الله أحد علما يكبر ويصير شاب... تكول اي ابني كبر راح يعيني وفجأة تجي ايد غريبة تأخذه مني ويدكون باب بيتي ويكولولي "حجية كريمة خلص راح مات ابنك"! وهاي مو المصيبة الأولى... جانت أول صدمة الي من جابوا خبر بنتي مستشهدة بتفجير إرهابي بمنطقة حي اور من جانت رايحة للسوك، مفجرين السوك وتخبلت لما كدرت اتجاوز الصدمة وأكمل حياتي لباقي ولدي. مطول سنة واستشهد ابني الثاني بتفجير إرهابي بالحلة! انسدت الدنيا بوجهي وحسيت خلص راح كلشي وراحت حتى ضحكتي ومظل للحياة طعم بس جان مصبرني ولدي ورجلي ليل ونهار يواسوني وبسنة 2007 انخطف زوجي وما رجع منه خبر وذاك يوم وهذا يوم ومن ساعتها آني نذرت ولدي الثنين ضد الإرهاب لأن اعتبر نفسي أكثر عراقية تضررت. ولدي حاليا بالشرطة الاتحادية واحد منهم بالموصل والثاني بالزعفرانية. فإذا آني ما أضحى وأقدم ولدي منو يضحي؟ بغداد – مصطفى نادر