الرواف
الرواف

 

أنا عماد أبو اثير، أشتغل بمهنة الرواف منذ عام ١٩٧٥، بنفس هذا المحل الذي كان صاحبه الرواف محمد رسول الأسدي (الله يرحمه). كان يسمون المكان ريافة الأسدي، وكان عمري بذاك الوقت ١٥ سنة. بدأت بتعلم هذه المهنة، لكني طورت نفسي لاحقاً وتعلمتها من المصريين أيضا، لأنهم يشتغلونها بطريقة متميزة. عمل الرواف لا يعتمد فقط على الملابس الرجالية، بل أيضا الملابس النسائية وكذلك الأثاث المصنوع من القماش وكشنات السيارات والكثير من الأشياء. هذه المهنة تحتاج للصبر والخبرة، حتى يستطيع المرء اتقانها، أيضا هي تحتاج لوقت طويل وممارسة قد تصل للسنوات، ليكون الرواف عنده خبرة. مهنة الرواف بدأت بالاندثار لأن الحياة تغيرت، وكل شيء بسهولة يمكن الحصول عليه. أيضا أسعار الملابس لم تعد كالسابق، وكذلك قيمة الأشياء وتوافرها، لهذا نرى تصليح الملابس فقط الفقراء هم من يحرصون عليه أو الاشخاص الذين يعتزون بحاجة ويريدون إدامتها. أنا أحب هذه المهنة وأتمنى أن تبقى وألا تندثر، لأنها تشعرك أن الناس تعتز بالأشياء ولا تستغني عنها، وتحاول الحفاظ عليها.

 

بغداد- دعاء يوسف

مواضيع ذات صلة:

امرأة عراقية حزينة
امرأة عراقية حزينة

 

تسع شهور حمل بطفل تجيبه للدنيا بألف كوة وتعب ويكبر بالنذور من هالتايهات والوكت الأغبر ومدرسة وأكل وشرب ولبس ومرض ودوا ومليون قل هو الله أحد علما يكبر ويصير شاب... تكول اي ابني كبر راح يعيني وفجأة تجي ايد غريبة تأخذه مني ويدكون باب بيتي ويكولولي "حجية كريمة خلص راح مات ابنك"! وهاي مو المصيبة الأولى... جانت أول صدمة الي من جابوا خبر بنتي مستشهدة بتفجير إرهابي بمنطقة حي اور من جانت رايحة للسوك، مفجرين السوك وتخبلت لما كدرت اتجاوز الصدمة وأكمل حياتي لباقي ولدي. مطول سنة واستشهد ابني الثاني بتفجير إرهابي بالحلة! انسدت الدنيا بوجهي وحسيت خلص راح كلشي وراحت حتى ضحكتي ومظل للحياة طعم بس جان مصبرني ولدي ورجلي ليل ونهار يواسوني وبسنة 2007 انخطف زوجي وما رجع منه خبر وذاك يوم وهذا يوم ومن ساعتها آني نذرت ولدي الثنين ضد الإرهاب لأن اعتبر نفسي أكثر عراقية تضررت. ولدي حاليا بالشرطة الاتحادية واحد منهم بالموصل والثاني بالزعفرانية. فإذا آني ما أضحى وأقدم ولدي منو يضحي؟ بغداد – مصطفى نادر