الرواف
الرواف

 

أنا عماد أبو اثير، أشتغل بمهنة الرواف منذ عام ١٩٧٥، بنفس هذا المحل الذي كان صاحبه الرواف محمد رسول الأسدي (الله يرحمه). كان يسمون المكان ريافة الأسدي، وكان عمري بذاك الوقت ١٥ سنة. بدأت بتعلم هذه المهنة، لكني طورت نفسي لاحقاً وتعلمتها من المصريين أيضا، لأنهم يشتغلونها بطريقة متميزة. عمل الرواف لا يعتمد فقط على الملابس الرجالية، بل أيضا الملابس النسائية وكذلك الأثاث المصنوع من القماش وكشنات السيارات والكثير من الأشياء. هذه المهنة تحتاج للصبر والخبرة، حتى يستطيع المرء اتقانها، أيضا هي تحتاج لوقت طويل وممارسة قد تصل للسنوات، ليكون الرواف عنده خبرة. مهنة الرواف بدأت بالاندثار لأن الحياة تغيرت، وكل شيء بسهولة يمكن الحصول عليه. أيضا أسعار الملابس لم تعد كالسابق، وكذلك قيمة الأشياء وتوافرها، لهذا نرى تصليح الملابس فقط الفقراء هم من يحرصون عليه أو الاشخاص الذين يعتزون بحاجة ويريدون إدامتها. أنا أحب هذه المهنة وأتمنى أن تبقى وألا تندثر، لأنها تشعرك أن الناس تعتز بالأشياء ولا تستغني عنها، وتحاول الحفاظ عليها.

 

بغداد- دعاء يوسف

مواضيع ذات صلة:

بائع الطماطة
بائع الطماطة

 

آني إسماعيل عبد الرحمن، عمري ٢٢ سنة، وأسكن ببغداد، أعمل بالبقالة وأبيع الخضراوات والفواكه منذ أكثر من سنتين. هذي الأيام يمر السوق بحالة غريبة وأيضا مخيفة، وهي أن الطماطم العراقية قلت كثيرا أو اختفت من -العلوة - والناس تعكف عن شراء الطماطم لأنها تعرض بأسعار مرتفعة، وصار الإقبال عليها قليل جداً. ومن نسأل عن السبب نسمع الكل يتحدث عن وباء أو فيروس ضرب محاصيل الطماطم بالبصرة جنوب العراق. صراحة كلنا نستغرب من هذي الأفعال التي نعتبرها مفتعلة لتدمير الزراعة، لأن قبل أيام قليلة منعت وزارة الزراعة من استيراد المحاصيل الزراعية من خارج البلاد، وفرحنا كثيرا لأن هذا القرار سيؤثر بشكل إيجابي علينا، ولكن بظهور هذا الوباء عرفنا أن هناك من يحاول عرقلة القرارات التي ينتفع منها الناس، وخاصة الفلاحين والباعة. الشغلة المزعجة أن الطماطم كنا نعرضها للبيع بالمفرد قبل هذي الازمة بسعر (٥٠٠) دينار للكيلو الواحد، الآن صارت بتسعيرة (١٢٥٠) دينار عراقي للكيلو الواحد بعلوة الجملة، وطبعا ليست عراقية. آني اعرض الطماطم هنا بنفس سعرها الذي تعرضه محلات – علوة – الجملة، من دون أن أربح يعني مثل (رأس حاجة) فقط، وأيضا من النوع التركي. أتمنى يأتي اليوم وتصير لدينا حكومة قوية تستطيع القضاء على الذين يتحكمون بقوة الناس وحياتهم، وخاصة التجار الذين يحاربون الفلاحيين لأن انتعاش بساتينهم يؤثر على مصالح هؤلاء الذين يستوردون كل شيء من خارج البلاد. بغداد - دعاء يوسف