زينة
زينة

 

أنا زينة نبيل الحصري في العقد الثالث من عمري. أعمل اختصاصية في الطب النفسي ومدربة في مجال التنمية البشرية. أنا من سكان مدينة الموصل. حظيت بفرصة الهرب من بطش داعش بداية سيطرته على المحافظة. وكان الهروب والنزوح في مصلحتي لأن خلال السنين التي سيطرت عصابات داعش على المدينة، حصلت فيها على شهادات عديدة في مجال التنمية البشرية والتفكير الإبداعي للأطفال. أيقنت ومنذ اليوم الأول أن تلك العصابات زائلة لا محالة، وأردت أن أعود إلى مدينتي وأنا مسلحة بكل الأفكار التي تعيد الأطفال إلى طفولتهم البريئة وتخلصهم من كل الأفكار المسمومة والصورة التي طبعت في أذهانهم عن مكونات نينوى. ما يهم الآن أن نتمكن من إنشاء جيل جديد يخلو من الفكر المتطرف، خاصة وأن مدارسنا في العراق تفتقد لأي درس في التنمية البشرية. والحمد لله اليوم عادت الموصل لأهلها، وعدت أنا لها مسلحة بالكثير من الأفكار لأخدم مدينتي وأطفالها.

 

الموصل – منهل الكلاك

مواضيع ذات صلة:

بائع الطماطة
بائع الطماطة

 

آني إسماعيل عبد الرحمن، عمري ٢٢ سنة، وأسكن ببغداد، أعمل بالبقالة وأبيع الخضراوات والفواكه منذ أكثر من سنتين. هذي الأيام يمر السوق بحالة غريبة وأيضا مخيفة، وهي أن الطماطم العراقية قلت كثيرا أو اختفت من -العلوة - والناس تعكف عن شراء الطماطم لأنها تعرض بأسعار مرتفعة، وصار الإقبال عليها قليل جداً. ومن نسأل عن السبب نسمع الكل يتحدث عن وباء أو فيروس ضرب محاصيل الطماطم بالبصرة جنوب العراق. صراحة كلنا نستغرب من هذي الأفعال التي نعتبرها مفتعلة لتدمير الزراعة، لأن قبل أيام قليلة منعت وزارة الزراعة من استيراد المحاصيل الزراعية من خارج البلاد، وفرحنا كثيرا لأن هذا القرار سيؤثر بشكل إيجابي علينا، ولكن بظهور هذا الوباء عرفنا أن هناك من يحاول عرقلة القرارات التي ينتفع منها الناس، وخاصة الفلاحين والباعة. الشغلة المزعجة أن الطماطم كنا نعرضها للبيع بالمفرد قبل هذي الازمة بسعر (٥٠٠) دينار للكيلو الواحد، الآن صارت بتسعيرة (١٢٥٠) دينار عراقي للكيلو الواحد بعلوة الجملة، وطبعا ليست عراقية. آني اعرض الطماطم هنا بنفس سعرها الذي تعرضه محلات – علوة – الجملة، من دون أن أربح يعني مثل (رأس حاجة) فقط، وأيضا من النوع التركي. أتمنى يأتي اليوم وتصير لدينا حكومة قوية تستطيع القضاء على الذين يتحكمون بقوة الناس وحياتهم، وخاصة التجار الذين يحاربون الفلاحيين لأن انتعاش بساتينهم يؤثر على مصالح هؤلاء الذين يستوردون كل شيء من خارج البلاد. بغداد - دعاء يوسف