فتاة سودانية معاقة
فتاة سودانية معاقة

 

أنا أسرار عصام من السودان، عمري 24 سنة. أدرس لغة إنجليزية ولغويات في جامعة الخرطوم. عندي طموحات كثيرة وأولها أن أصبح سفيرة للنوايا الحسنة لإيصال صوت ذوي الإعاقة إلى كل مكان في العالم. أفكر بصورة جدية في إعادة دراسة الثانوية مرة أخرى لدراسة الطب، فهو حلم راودني منذ الطفولة بأن أصبح طبيبة وأجد علاج لمرضى أو حتى وقاية من أمراض "عشان ما يجي حد يعاني نفس إلي عانيت منه". هذا الحلم ما زال في داخلي للآن، وبأن أسير في طريق الأبحاث الطبية خصوصا للأمراض المستعصية والنادرة. عندي حلم أتمنى تحقيقه وهو إقامة مدينة متكاملة لذوي الإعاقة خاصة بأصحاب الهمم في السودان وهم نفسهم يقومون بإدارتها وتنظميها. نحن دائما نواجه عدم تقبل المجتمع لنا، فالناس تتعامل معنا من باب الشفقة أو من باب التجريح وقد مررت في ظروف كثيرة وأغلب المشاكل التي واجهتها في التعليم كجعل المحاضرات في الطوابق العلوية وعدم قدرتي على الصعود لذلك كنت أسمع عبارة "هذه مش مشكلتي هذه مشكلتك" من بعض الأساتذة. لكل شخص من ذوي الإعاقة لا تقفوا في الطريق، فأنتم تستطيعون وقادرون على فعل الكثير. طالبوا بحقوقكم، فنحن إن أردنا شيء سيتحقق بإرادتنا وعزيمتنا. الأهم لا تنتظروا أن يتقبلكم المجتمع بل افرضوا أنفسكم عليه وسيتقبلكم بالنهاية، فلا يعيق النفوس الإيجابية أن يكون الجسر معاقا.

الأردن - مشاركة من صديقة ارفع صوتك هديل فايز الطوالبة

مواضيع ذات صلة:

بائع الطماطة
بائع الطماطة

 

آني إسماعيل عبد الرحمن، عمري ٢٢ سنة، وأسكن ببغداد، أعمل بالبقالة وأبيع الخضراوات والفواكه منذ أكثر من سنتين. هذي الأيام يمر السوق بحالة غريبة وأيضا مخيفة، وهي أن الطماطم العراقية قلت كثيرا أو اختفت من -العلوة - والناس تعكف عن شراء الطماطم لأنها تعرض بأسعار مرتفعة، وصار الإقبال عليها قليل جداً. ومن نسأل عن السبب نسمع الكل يتحدث عن وباء أو فيروس ضرب محاصيل الطماطم بالبصرة جنوب العراق. صراحة كلنا نستغرب من هذي الأفعال التي نعتبرها مفتعلة لتدمير الزراعة، لأن قبل أيام قليلة منعت وزارة الزراعة من استيراد المحاصيل الزراعية من خارج البلاد، وفرحنا كثيرا لأن هذا القرار سيؤثر بشكل إيجابي علينا، ولكن بظهور هذا الوباء عرفنا أن هناك من يحاول عرقلة القرارات التي ينتفع منها الناس، وخاصة الفلاحين والباعة. الشغلة المزعجة أن الطماطم كنا نعرضها للبيع بالمفرد قبل هذي الازمة بسعر (٥٠٠) دينار للكيلو الواحد، الآن صارت بتسعيرة (١٢٥٠) دينار عراقي للكيلو الواحد بعلوة الجملة، وطبعا ليست عراقية. آني اعرض الطماطم هنا بنفس سعرها الذي تعرضه محلات – علوة – الجملة، من دون أن أربح يعني مثل (رأس حاجة) فقط، وأيضا من النوع التركي. أتمنى يأتي اليوم وتصير لدينا حكومة قوية تستطيع القضاء على الذين يتحكمون بقوة الناس وحياتهم، وخاصة التجار الذين يحاربون الفلاحيين لأن انتعاش بساتينهم يؤثر على مصالح هؤلاء الذين يستوردون كل شيء من خارج البلاد. بغداد - دعاء يوسف