مسن فقير من الموصل
مسن فقير من الموصل

 

أنا علي حسين علي، أكملت العقد الخامس من عمري، أعمل مدّاحاً في المناسبات الدينية والاجتماعية، وما أحصل عليه من كرم صاحب المناسبة، أعيل به عائلتي المتكونة من 15 فرداً. أسكن ناحية يثرب قرية المزاريع بمحافظة صلاح الدين. قبل أربع سنوات سيطر داعش على مناطقنا وهددني بالقتل، إذا لم أترك عملي الذي اعتبره "شركاً". فحظيت بفرصة الهروب مع عائلتي. بعدها فجّر داعش بيتي الذي استغرقت مدة بنائه 5 سنوات، فكيف سأبنيه مرة ثانية، وانا بالكاد أستطيع توفير كيس الطحين لعائلتي، وملابس المدرسة يصعب عليّ شراؤها لأطفالي. أسكن الآن بغرفة انا وعائلتي، وها أنا ذا أقف فوق أنقاض بيتي المهدم، والحسرات والأحزان لم تفارقني منذ رؤية بيتي بهذا الحال. أطالب الحكومة العراقية أن تساعدني ببناء بيت لعائلتي. صلاح الدين - هشام الجبوري

مواضيع ذات صلة:

بائع الطماطة
بائع الطماطة

 

آني إسماعيل عبد الرحمن، عمري ٢٢ سنة، وأسكن ببغداد، أعمل بالبقالة وأبيع الخضراوات والفواكه منذ أكثر من سنتين. هذي الأيام يمر السوق بحالة غريبة وأيضا مخيفة، وهي أن الطماطم العراقية قلت كثيرا أو اختفت من -العلوة - والناس تعكف عن شراء الطماطم لأنها تعرض بأسعار مرتفعة، وصار الإقبال عليها قليل جداً. ومن نسأل عن السبب نسمع الكل يتحدث عن وباء أو فيروس ضرب محاصيل الطماطم بالبصرة جنوب العراق. صراحة كلنا نستغرب من هذي الأفعال التي نعتبرها مفتعلة لتدمير الزراعة، لأن قبل أيام قليلة منعت وزارة الزراعة من استيراد المحاصيل الزراعية من خارج البلاد، وفرحنا كثيرا لأن هذا القرار سيؤثر بشكل إيجابي علينا، ولكن بظهور هذا الوباء عرفنا أن هناك من يحاول عرقلة القرارات التي ينتفع منها الناس، وخاصة الفلاحين والباعة. الشغلة المزعجة أن الطماطم كنا نعرضها للبيع بالمفرد قبل هذي الازمة بسعر (٥٠٠) دينار للكيلو الواحد، الآن صارت بتسعيرة (١٢٥٠) دينار عراقي للكيلو الواحد بعلوة الجملة، وطبعا ليست عراقية. آني اعرض الطماطم هنا بنفس سعرها الذي تعرضه محلات – علوة – الجملة، من دون أن أربح يعني مثل (رأس حاجة) فقط، وأيضا من النوع التركي. أتمنى يأتي اليوم وتصير لدينا حكومة قوية تستطيع القضاء على الذين يتحكمون بقوة الناس وحياتهم، وخاصة التجار الذين يحاربون الفلاحيين لأن انتعاش بساتينهم يؤثر على مصالح هؤلاء الذين يستوردون كل شيء من خارج البلاد. بغداد - دعاء يوسف