سائق تكسي من بغداد
سائق تكسي من بغداد

 

أنا أبو زهراء، عمري 38 عاماً. أسكن بحي العامل ببغداد، وأعمل سائق سيارة أجرة (تاكسي) منذ 13 عاماً. رزقي من هذه السيارة فقط، ومن خلالها أوفر مصاريف منزلي وعائلتي. عام 2015، كنت قريبا من موقع تفجير إرهابي، وتأثرت سيارتي كثيرا، ووقعت شقتي وانهارت. أصبت بشظايا كثيرة في عيني ورأسي وذراعي، راجعت الكثير من الدوائر الحكومية المسؤولة مثل المحافظة والمجلس البلدي وغيره، لكن دون فائدة. فقط تعب ونفقات. ولم أحصل على أي تعويض عن الأضرار ولا أي مساعدات. بعدما أصبت باليأس، ذهبت إلى المحكمة وتقدمت بشكوى، ونصحني القاضي بترك القضية لأنها متعبة دون جدوى. وقال لي إن غيري لهم معاملات منذ 10 أعوام وأكثر ولم يستلموا أي تعويضات، حتى أنّه قدم لي مبلغ ٤٠٠ ألف دينار كمساعدة شخصية لكنني رفضت ولم أقبلها. أتمنى من الحكومة أن تفكر بالناس الذين تعرضوا لحوادث التفجيرات الإرهابية وبحالهم، وتكف عن تقديم الوعود بتعويض الضحايا، لأننا سئمنا من هذه الشعارات. بغداد- دعاء يوسف

مواضيع ذات صلة:

بائع الطماطة
بائع الطماطة

 

آني إسماعيل عبد الرحمن، عمري ٢٢ سنة، وأسكن ببغداد، أعمل بالبقالة وأبيع الخضراوات والفواكه منذ أكثر من سنتين. هذي الأيام يمر السوق بحالة غريبة وأيضا مخيفة، وهي أن الطماطم العراقية قلت كثيرا أو اختفت من -العلوة - والناس تعكف عن شراء الطماطم لأنها تعرض بأسعار مرتفعة، وصار الإقبال عليها قليل جداً. ومن نسأل عن السبب نسمع الكل يتحدث عن وباء أو فيروس ضرب محاصيل الطماطم بالبصرة جنوب العراق. صراحة كلنا نستغرب من هذي الأفعال التي نعتبرها مفتعلة لتدمير الزراعة، لأن قبل أيام قليلة منعت وزارة الزراعة من استيراد المحاصيل الزراعية من خارج البلاد، وفرحنا كثيرا لأن هذا القرار سيؤثر بشكل إيجابي علينا، ولكن بظهور هذا الوباء عرفنا أن هناك من يحاول عرقلة القرارات التي ينتفع منها الناس، وخاصة الفلاحين والباعة. الشغلة المزعجة أن الطماطم كنا نعرضها للبيع بالمفرد قبل هذي الازمة بسعر (٥٠٠) دينار للكيلو الواحد، الآن صارت بتسعيرة (١٢٥٠) دينار عراقي للكيلو الواحد بعلوة الجملة، وطبعا ليست عراقية. آني اعرض الطماطم هنا بنفس سعرها الذي تعرضه محلات – علوة – الجملة، من دون أن أربح يعني مثل (رأس حاجة) فقط، وأيضا من النوع التركي. أتمنى يأتي اليوم وتصير لدينا حكومة قوية تستطيع القضاء على الذين يتحكمون بقوة الناس وحياتهم، وخاصة التجار الذين يحاربون الفلاحيين لأن انتعاش بساتينهم يؤثر على مصالح هؤلاء الذين يستوردون كل شيء من خارج البلاد. بغداد - دعاء يوسف