صائد سمك من الأهوار
صائد سمك من الأهوار

 

كنيتي أبو جواد، عمري 65 عاماً، من سكنة قرية أبو خصاف هور أم النعاج التابعة لقضاء الكحلاء شرق محافظة ميسان. كنت أعمل في صيد السمك عندما كانت لدينا أهوارٌ حقيقيةٌ تملؤها المياه وأسماك البني والگطان والسمتي والزوري والطيور وكنا نعيش على خيراتها. رحلت الأسماك فلم تعد الأهوار موجودة ما عادت الاهوار مهمة لنا نحن سكان هذه المناطق، طالما الاسماك رحلت عنها ولم يبق سوى الطيور المهاجرة في موسم الشتاء، وهي أيضا سترحل لولا بركات السماء، فالأمطار جاءت مبكرة وبغزارة وساعدت على عودة الحياة لهور أم النعاج بعد ان جف تماما خلال الصيف الماضي. لا نطلب الكثير، بل ما يؤمن فقط مصدر عيشنا وبعض الخدمات البسيطة كالماء الصالح للشرب والمركز الصحي. لا ننتظر رحمة الحكومة أو المسؤول فقد يأسنا وعودهم، ولدت في هذا المكان وسأموت فيه، بالنسبة لي مغادرة أرضي تعني الموت الحقيقي. ميسان - حيدر الساعدي

مواضيع ذات صلة:

امرأة عراقية حزينة
امرأة عراقية حزينة

 

تسع شهور حمل بطفل تجيبه للدنيا بألف كوة وتعب ويكبر بالنذور من هالتايهات والوكت الأغبر ومدرسة وأكل وشرب ولبس ومرض ودوا ومليون قل هو الله أحد علما يكبر ويصير شاب... تكول اي ابني كبر راح يعيني وفجأة تجي ايد غريبة تأخذه مني ويدكون باب بيتي ويكولولي "حجية كريمة خلص راح مات ابنك"! وهاي مو المصيبة الأولى... جانت أول صدمة الي من جابوا خبر بنتي مستشهدة بتفجير إرهابي بمنطقة حي اور من جانت رايحة للسوك، مفجرين السوك وتخبلت لما كدرت اتجاوز الصدمة وأكمل حياتي لباقي ولدي. مطول سنة واستشهد ابني الثاني بتفجير إرهابي بالحلة! انسدت الدنيا بوجهي وحسيت خلص راح كلشي وراحت حتى ضحكتي ومظل للحياة طعم بس جان مصبرني ولدي ورجلي ليل ونهار يواسوني وبسنة 2007 انخطف زوجي وما رجع منه خبر وذاك يوم وهذا يوم ومن ساعتها آني نذرت ولدي الثنين ضد الإرهاب لأن اعتبر نفسي أكثر عراقية تضررت. ولدي حاليا بالشرطة الاتحادية واحد منهم بالموصل والثاني بالزعفرانية. فإذا آني ما أضحى وأقدم ولدي منو يضحي؟ بغداد – مصطفى نادر