صائد سمك من الأهوار
صائد سمك من الأهوار

 

كنيتي أبو جواد، عمري 65 عاماً، من سكنة قرية أبو خصاف هور أم النعاج التابعة لقضاء الكحلاء شرق محافظة ميسان. كنت أعمل في صيد السمك عندما كانت لدينا أهوارٌ حقيقيةٌ تملؤها المياه وأسماك البني والگطان والسمتي والزوري والطيور وكنا نعيش على خيراتها. رحلت الأسماك فلم تعد الأهوار موجودة ما عادت الاهوار مهمة لنا نحن سكان هذه المناطق، طالما الاسماك رحلت عنها ولم يبق سوى الطيور المهاجرة في موسم الشتاء، وهي أيضا سترحل لولا بركات السماء، فالأمطار جاءت مبكرة وبغزارة وساعدت على عودة الحياة لهور أم النعاج بعد ان جف تماما خلال الصيف الماضي. لا نطلب الكثير، بل ما يؤمن فقط مصدر عيشنا وبعض الخدمات البسيطة كالماء الصالح للشرب والمركز الصحي. لا ننتظر رحمة الحكومة أو المسؤول فقد يأسنا وعودهم، ولدت في هذا المكان وسأموت فيه، بالنسبة لي مغادرة أرضي تعني الموت الحقيقي. ميسان - حيدر الساعدي

مواضيع ذات صلة:

بائع الطماطة
بائع الطماطة

 

آني إسماعيل عبد الرحمن، عمري ٢٢ سنة، وأسكن ببغداد، أعمل بالبقالة وأبيع الخضراوات والفواكه منذ أكثر من سنتين. هذي الأيام يمر السوق بحالة غريبة وأيضا مخيفة، وهي أن الطماطم العراقية قلت كثيرا أو اختفت من -العلوة - والناس تعكف عن شراء الطماطم لأنها تعرض بأسعار مرتفعة، وصار الإقبال عليها قليل جداً. ومن نسأل عن السبب نسمع الكل يتحدث عن وباء أو فيروس ضرب محاصيل الطماطم بالبصرة جنوب العراق. صراحة كلنا نستغرب من هذي الأفعال التي نعتبرها مفتعلة لتدمير الزراعة، لأن قبل أيام قليلة منعت وزارة الزراعة من استيراد المحاصيل الزراعية من خارج البلاد، وفرحنا كثيرا لأن هذا القرار سيؤثر بشكل إيجابي علينا، ولكن بظهور هذا الوباء عرفنا أن هناك من يحاول عرقلة القرارات التي ينتفع منها الناس، وخاصة الفلاحين والباعة. الشغلة المزعجة أن الطماطم كنا نعرضها للبيع بالمفرد قبل هذي الازمة بسعر (٥٠٠) دينار للكيلو الواحد، الآن صارت بتسعيرة (١٢٥٠) دينار عراقي للكيلو الواحد بعلوة الجملة، وطبعا ليست عراقية. آني اعرض الطماطم هنا بنفس سعرها الذي تعرضه محلات – علوة – الجملة، من دون أن أربح يعني مثل (رأس حاجة) فقط، وأيضا من النوع التركي. أتمنى يأتي اليوم وتصير لدينا حكومة قوية تستطيع القضاء على الذين يتحكمون بقوة الناس وحياتهم، وخاصة التجار الذين يحاربون الفلاحيين لأن انتعاش بساتينهم يؤثر على مصالح هؤلاء الذين يستوردون كل شيء من خارج البلاد. بغداد - دعاء يوسف