طفل الزيتون
طفل الزيتون

 

"كنت صغيرا عندما لجأت مع أهلي إلى الأردن قبل خمس سنوات من ريف حماة. رغم صغري، أذكر أن الجو كان باردا. في مخيلتي مجموعة أضواء.. وكشافات ضوئية للجيش الأردني الذي كان ينتظرنا للعبور إلى أراضيه. حدثتني والدتي أنها كانت تحملني بين يديها وتضع علي غطاء من الصوف، وأنني بدأت بالبكاء عند وصولي نقطة الجيش الأردني. لم أكن تناولت الطعام منذ وقت طويل. أعيش في مخيم عشوائي بمدينة المفرق. أعمل بالزراعة وقطف الزيتون مع أهلي لجمع المال من أجل الشتاء. أنا لا أبدأ يومي مثل بقية الأطفال. لا أذهب الى المدرسة، إنما أتوجه صباحا إلى المزارع المجاورة لجني الزيتون. أحلم أن أصبح صاحب مزرعة كبيرة، وأن يكون عندي عدد كبير من العمال وأنتج الزيتون والزيت".

مواضيع ذات صلة:

امرأة عراقية حزينة
امرأة عراقية حزينة

 

تسع شهور حمل بطفل تجيبه للدنيا بألف كوة وتعب ويكبر بالنذور من هالتايهات والوكت الأغبر ومدرسة وأكل وشرب ولبس ومرض ودوا ومليون قل هو الله أحد علما يكبر ويصير شاب... تكول اي ابني كبر راح يعيني وفجأة تجي ايد غريبة تأخذه مني ويدكون باب بيتي ويكولولي "حجية كريمة خلص راح مات ابنك"! وهاي مو المصيبة الأولى... جانت أول صدمة الي من جابوا خبر بنتي مستشهدة بتفجير إرهابي بمنطقة حي اور من جانت رايحة للسوك، مفجرين السوك وتخبلت لما كدرت اتجاوز الصدمة وأكمل حياتي لباقي ولدي. مطول سنة واستشهد ابني الثاني بتفجير إرهابي بالحلة! انسدت الدنيا بوجهي وحسيت خلص راح كلشي وراحت حتى ضحكتي ومظل للحياة طعم بس جان مصبرني ولدي ورجلي ليل ونهار يواسوني وبسنة 2007 انخطف زوجي وما رجع منه خبر وذاك يوم وهذا يوم ومن ساعتها آني نذرت ولدي الثنين ضد الإرهاب لأن اعتبر نفسي أكثر عراقية تضررت. ولدي حاليا بالشرطة الاتحادية واحد منهم بالموصل والثاني بالزعفرانية. فإذا آني ما أضحى وأقدم ولدي منو يضحي؟ بغداد – مصطفى نادر