طفل الزيتون
طفل الزيتون

 

"كنت صغيرا عندما لجأت مع أهلي إلى الأردن قبل خمس سنوات من ريف حماة. رغم صغري، أذكر أن الجو كان باردا. في مخيلتي مجموعة أضواء.. وكشافات ضوئية للجيش الأردني الذي كان ينتظرنا للعبور إلى أراضيه. حدثتني والدتي أنها كانت تحملني بين يديها وتضع علي غطاء من الصوف، وأنني بدأت بالبكاء عند وصولي نقطة الجيش الأردني. لم أكن تناولت الطعام منذ وقت طويل. أعيش في مخيم عشوائي بمدينة المفرق. أعمل بالزراعة وقطف الزيتون مع أهلي لجمع المال من أجل الشتاء. أنا لا أبدأ يومي مثل بقية الأطفال. لا أذهب الى المدرسة، إنما أتوجه صباحا إلى المزارع المجاورة لجني الزيتون. أحلم أن أصبح صاحب مزرعة كبيرة، وأن يكون عندي عدد كبير من العمال وأنتج الزيتون والزيت".

مواضيع ذات صلة:

بائع الطماطة
بائع الطماطة

 

آني إسماعيل عبد الرحمن، عمري ٢٢ سنة، وأسكن ببغداد، أعمل بالبقالة وأبيع الخضراوات والفواكه منذ أكثر من سنتين. هذي الأيام يمر السوق بحالة غريبة وأيضا مخيفة، وهي أن الطماطم العراقية قلت كثيرا أو اختفت من -العلوة - والناس تعكف عن شراء الطماطم لأنها تعرض بأسعار مرتفعة، وصار الإقبال عليها قليل جداً. ومن نسأل عن السبب نسمع الكل يتحدث عن وباء أو فيروس ضرب محاصيل الطماطم بالبصرة جنوب العراق. صراحة كلنا نستغرب من هذي الأفعال التي نعتبرها مفتعلة لتدمير الزراعة، لأن قبل أيام قليلة منعت وزارة الزراعة من استيراد المحاصيل الزراعية من خارج البلاد، وفرحنا كثيرا لأن هذا القرار سيؤثر بشكل إيجابي علينا، ولكن بظهور هذا الوباء عرفنا أن هناك من يحاول عرقلة القرارات التي ينتفع منها الناس، وخاصة الفلاحين والباعة. الشغلة المزعجة أن الطماطم كنا نعرضها للبيع بالمفرد قبل هذي الازمة بسعر (٥٠٠) دينار للكيلو الواحد، الآن صارت بتسعيرة (١٢٥٠) دينار عراقي للكيلو الواحد بعلوة الجملة، وطبعا ليست عراقية. آني اعرض الطماطم هنا بنفس سعرها الذي تعرضه محلات – علوة – الجملة، من دون أن أربح يعني مثل (رأس حاجة) فقط، وأيضا من النوع التركي. أتمنى يأتي اليوم وتصير لدينا حكومة قوية تستطيع القضاء على الذين يتحكمون بقوة الناس وحياتهم، وخاصة التجار الذين يحاربون الفلاحيين لأن انتعاش بساتينهم يؤثر على مصالح هؤلاء الذين يستوردون كل شيء من خارج البلاد. بغداد - دعاء يوسف