بائع القرطاسية
بائع القرطاسية

 

أنا أبو طه، من مواليد عام ١٩٧٠، متزوج ولديّ ابن وبنت وأسكن في بغداد. منذ سنتين تقريبا وأنا أدير هذه المكتبة لتوفير بعض المصروفات اليومية، رغم أن العمل في مكتبة يعتبر من الأعمال المترفة بالبلاد ولا يمكن الاعتماد عليها في توفير لقمة العيش، حتى أن البعض يعتبرها لتمضية الوقت. الناس بالعراق لا يهتمون كثيرا بما يباع أو يعرض بالمكتبات إلاّ عند حاجتهم لاستنساخ الأوراق الرسمية أو لاقتناء بعض اللوازم المكتبية كالقرطاسية وغير ذلك، لكن عمل المكتبة يزدهر قليلاً في المواسم الدراسية، لأنها تعتمد بالأساس على حاجة تلاميذ المدارس للوازم المدرسية من دفاتر وأقلام وغيرهما. الحياة في العراق صعبة في كل شيء، ولا يمكن العيش داخله بسهولة، فكل شيء يفقدك أعصابك، لذا نكون دائما بحاجة لأن نُقنع أنفسنا بضرورة الصبر والتحمل لحين الفرج. أتمنى السفر مع عائلتي الصغيرة والهجرة، لأنني دائما ما أفكر بوضع أبنائنا ومستقبلهم، ولا أظن وأنا أتابع مجريات الأمور في البلاد أن هناك ما سيغير حالنا نحو الأحسن.

بغداد- دعاء يوسف

مواضيع ذات صلة:

امرأة عراقية حزينة
امرأة عراقية حزينة

 

تسع شهور حمل بطفل تجيبه للدنيا بألف كوة وتعب ويكبر بالنذور من هالتايهات والوكت الأغبر ومدرسة وأكل وشرب ولبس ومرض ودوا ومليون قل هو الله أحد علما يكبر ويصير شاب... تكول اي ابني كبر راح يعيني وفجأة تجي ايد غريبة تأخذه مني ويدكون باب بيتي ويكولولي "حجية كريمة خلص راح مات ابنك"! وهاي مو المصيبة الأولى... جانت أول صدمة الي من جابوا خبر بنتي مستشهدة بتفجير إرهابي بمنطقة حي اور من جانت رايحة للسوك، مفجرين السوك وتخبلت لما كدرت اتجاوز الصدمة وأكمل حياتي لباقي ولدي. مطول سنة واستشهد ابني الثاني بتفجير إرهابي بالحلة! انسدت الدنيا بوجهي وحسيت خلص راح كلشي وراحت حتى ضحكتي ومظل للحياة طعم بس جان مصبرني ولدي ورجلي ليل ونهار يواسوني وبسنة 2007 انخطف زوجي وما رجع منه خبر وذاك يوم وهذا يوم ومن ساعتها آني نذرت ولدي الثنين ضد الإرهاب لأن اعتبر نفسي أكثر عراقية تضررت. ولدي حاليا بالشرطة الاتحادية واحد منهم بالموصل والثاني بالزعفرانية. فإذا آني ما أضحى وأقدم ولدي منو يضحي؟ بغداد – مصطفى نادر