بائع القرطاسية
بائع القرطاسية

 

أنا أبو طه، من مواليد عام ١٩٧٠، متزوج ولديّ ابن وبنت وأسكن في بغداد. منذ سنتين تقريبا وأنا أدير هذه المكتبة لتوفير بعض المصروفات اليومية، رغم أن العمل في مكتبة يعتبر من الأعمال المترفة بالبلاد ولا يمكن الاعتماد عليها في توفير لقمة العيش، حتى أن البعض يعتبرها لتمضية الوقت. الناس بالعراق لا يهتمون كثيرا بما يباع أو يعرض بالمكتبات إلاّ عند حاجتهم لاستنساخ الأوراق الرسمية أو لاقتناء بعض اللوازم المكتبية كالقرطاسية وغير ذلك، لكن عمل المكتبة يزدهر قليلاً في المواسم الدراسية، لأنها تعتمد بالأساس على حاجة تلاميذ المدارس للوازم المدرسية من دفاتر وأقلام وغيرهما. الحياة في العراق صعبة في كل شيء، ولا يمكن العيش داخله بسهولة، فكل شيء يفقدك أعصابك، لذا نكون دائما بحاجة لأن نُقنع أنفسنا بضرورة الصبر والتحمل لحين الفرج. أتمنى السفر مع عائلتي الصغيرة والهجرة، لأنني دائما ما أفكر بوضع أبنائنا ومستقبلهم، ولا أظن وأنا أتابع مجريات الأمور في البلاد أن هناك ما سيغير حالنا نحو الأحسن.

بغداد- دعاء يوسف

مواضيع ذات صلة:

بائع الطماطة
بائع الطماطة

 

آني إسماعيل عبد الرحمن، عمري ٢٢ سنة، وأسكن ببغداد، أعمل بالبقالة وأبيع الخضراوات والفواكه منذ أكثر من سنتين. هذي الأيام يمر السوق بحالة غريبة وأيضا مخيفة، وهي أن الطماطم العراقية قلت كثيرا أو اختفت من -العلوة - والناس تعكف عن شراء الطماطم لأنها تعرض بأسعار مرتفعة، وصار الإقبال عليها قليل جداً. ومن نسأل عن السبب نسمع الكل يتحدث عن وباء أو فيروس ضرب محاصيل الطماطم بالبصرة جنوب العراق. صراحة كلنا نستغرب من هذي الأفعال التي نعتبرها مفتعلة لتدمير الزراعة، لأن قبل أيام قليلة منعت وزارة الزراعة من استيراد المحاصيل الزراعية من خارج البلاد، وفرحنا كثيرا لأن هذا القرار سيؤثر بشكل إيجابي علينا، ولكن بظهور هذا الوباء عرفنا أن هناك من يحاول عرقلة القرارات التي ينتفع منها الناس، وخاصة الفلاحين والباعة. الشغلة المزعجة أن الطماطم كنا نعرضها للبيع بالمفرد قبل هذي الازمة بسعر (٥٠٠) دينار للكيلو الواحد، الآن صارت بتسعيرة (١٢٥٠) دينار عراقي للكيلو الواحد بعلوة الجملة، وطبعا ليست عراقية. آني اعرض الطماطم هنا بنفس سعرها الذي تعرضه محلات – علوة – الجملة، من دون أن أربح يعني مثل (رأس حاجة) فقط، وأيضا من النوع التركي. أتمنى يأتي اليوم وتصير لدينا حكومة قوية تستطيع القضاء على الذين يتحكمون بقوة الناس وحياتهم، وخاصة التجار الذين يحاربون الفلاحيين لأن انتعاش بساتينهم يؤثر على مصالح هؤلاء الذين يستوردون كل شيء من خارج البلاد. بغداد - دعاء يوسف