مهدي طفل عراقي
مهدي طفل عراقي

 

أنا مهدي، عمري 11 عاماً، طالب مدرسة ابتدائية وأسكن في بغداد. أمي وعمتي دائماً تتحدثان عن جيرانهم بالمنطقة من الديانة المسيحية، وكيف كانت حياتهم أكثر من أهل، وكانوا سويةً يزورون الإمام الكاظم وكنيسة السيدة مريم العذراء. طوال حياتي لم أقابل أحد من أبناء الديانة المسيحية، لقد كنت أسمع عنهم بالأخبار فقط، وكنت أتمنى أن أتعرف عليهم. عمتي تقول إنهم يحبون الناس كلهم ولديهم من الحنان والحب في التعامل الشيء الكثير. صرت أحب أبناء الديانة المسيحية من كثر ما تحدثت عنهم عمتي. حين اقتربت أعياد المسيح والميلاد، طلبنا أنا وأخوتي الصغار أن تأخذنا للكنيسة للتعرف على حياتهم وطقوسهم الدينية. وعندما دخلنا الكنيسة عمتي صارت تبكي كثيراً، وأخبرتنا أنهم يحبون المسيحيين ولكن الأوضاع الأمنية في البلاد أبعدتهم عنا وأبعدتنا عنهم، وطلبت منا أن نوقد الشموع ونسلم على السيدة مريم العذراء، وشرحت لنا كيف أن الديانة المسيحية لا تختلف عن الديانة الإسلامية، وأنها تعلمت أن تزور الكنائس معهم في كل المناسبات والأعياد الدينية، وتشاركهم أفراحهم وأحزانهم. اليوم أوقدت شمعة هنا في الكنيسة التي أزورها لأول مرة بحياتي، وألقيت السلام على السيدة مريم العذراء وتمنيت النجاح في المدرسة. أمنيتي حين أكبر أن أصبح مهندسا معماريا حتى أساهم ببناء الكنائس في بغداد. بغداد- دعاء يوسف

مواضيع ذات صلة:

أحمد غانم حمودي/ارفع صوتك
أحمد غانم حمودي/ارفع صوتك

اسمي أحمد غانم حمودي، مواليد 1966، منذ كنت طفلا صغيرا عملت مع أبي وجدي في بناء الجص. تركت الدراسة في المتوسطة وانخرطت بالعمل، ولا أزال مستمراً بالعمل، حيث تشتهر المباني التقليدية بالموصل بالبناء بالجص والحجر.

لدي ثلاث بنات وابن صغير، ولازم أعمل حتى أعيشهم. العمل يتعبني ويؤثر على صحتي كثيرا، لأني مصاب بانزلاق العمود الفقري وسقوط ركبة، لكن لا نستطيع العيش بلا عمل. كانت لدي سيارة نوع بيك آب راحت خلال عمليات التحرير.

أتمنى أن أحصل على عمل مستقر يناسب عمري ووضعي الصحي التعبان، لو كنّا في دولة أخرى لكان لنا احترام وتقدير أكبر. نحن في دولة خيراتها كثيرة، واهتمامها بأبنائها قليل.

الموصل – عمر الحيالي.