مهدي طفل عراقي
مهدي طفل عراقي

 

أنا مهدي، عمري 11 عاماً، طالب مدرسة ابتدائية وأسكن في بغداد. أمي وعمتي دائماً تتحدثان عن جيرانهم بالمنطقة من الديانة المسيحية، وكيف كانت حياتهم أكثر من أهل، وكانوا سويةً يزورون الإمام الكاظم وكنيسة السيدة مريم العذراء. طوال حياتي لم أقابل أحد من أبناء الديانة المسيحية، لقد كنت أسمع عنهم بالأخبار فقط، وكنت أتمنى أن أتعرف عليهم. عمتي تقول إنهم يحبون الناس كلهم ولديهم من الحنان والحب في التعامل الشيء الكثير. صرت أحب أبناء الديانة المسيحية من كثر ما تحدثت عنهم عمتي. حين اقتربت أعياد المسيح والميلاد، طلبنا أنا وأخوتي الصغار أن تأخذنا للكنيسة للتعرف على حياتهم وطقوسهم الدينية. وعندما دخلنا الكنيسة عمتي صارت تبكي كثيراً، وأخبرتنا أنهم يحبون المسيحيين ولكن الأوضاع الأمنية في البلاد أبعدتهم عنا وأبعدتنا عنهم، وطلبت منا أن نوقد الشموع ونسلم على السيدة مريم العذراء، وشرحت لنا كيف أن الديانة المسيحية لا تختلف عن الديانة الإسلامية، وأنها تعلمت أن تزور الكنائس معهم في كل المناسبات والأعياد الدينية، وتشاركهم أفراحهم وأحزانهم. اليوم أوقدت شمعة هنا في الكنيسة التي أزورها لأول مرة بحياتي، وألقيت السلام على السيدة مريم العذراء وتمنيت النجاح في المدرسة. أمنيتي حين أكبر أن أصبح مهندسا معماريا حتى أساهم ببناء الكنائس في بغداد. بغداد- دعاء يوسف

مواضيع ذات صلة:

بائع الطماطة
بائع الطماطة

 

آني إسماعيل عبد الرحمن، عمري ٢٢ سنة، وأسكن ببغداد، أعمل بالبقالة وأبيع الخضراوات والفواكه منذ أكثر من سنتين. هذي الأيام يمر السوق بحالة غريبة وأيضا مخيفة، وهي أن الطماطم العراقية قلت كثيرا أو اختفت من -العلوة - والناس تعكف عن شراء الطماطم لأنها تعرض بأسعار مرتفعة، وصار الإقبال عليها قليل جداً. ومن نسأل عن السبب نسمع الكل يتحدث عن وباء أو فيروس ضرب محاصيل الطماطم بالبصرة جنوب العراق. صراحة كلنا نستغرب من هذي الأفعال التي نعتبرها مفتعلة لتدمير الزراعة، لأن قبل أيام قليلة منعت وزارة الزراعة من استيراد المحاصيل الزراعية من خارج البلاد، وفرحنا كثيرا لأن هذا القرار سيؤثر بشكل إيجابي علينا، ولكن بظهور هذا الوباء عرفنا أن هناك من يحاول عرقلة القرارات التي ينتفع منها الناس، وخاصة الفلاحين والباعة. الشغلة المزعجة أن الطماطم كنا نعرضها للبيع بالمفرد قبل هذي الازمة بسعر (٥٠٠) دينار للكيلو الواحد، الآن صارت بتسعيرة (١٢٥٠) دينار عراقي للكيلو الواحد بعلوة الجملة، وطبعا ليست عراقية. آني اعرض الطماطم هنا بنفس سعرها الذي تعرضه محلات – علوة – الجملة، من دون أن أربح يعني مثل (رأس حاجة) فقط، وأيضا من النوع التركي. أتمنى يأتي اليوم وتصير لدينا حكومة قوية تستطيع القضاء على الذين يتحكمون بقوة الناس وحياتهم، وخاصة التجار الذين يحاربون الفلاحيين لأن انتعاش بساتينهم يؤثر على مصالح هؤلاء الذين يستوردون كل شيء من خارج البلاد. بغداد - دعاء يوسف