التؤام علي وعثمان من العراق
التؤام علي وعثمان من العراق

 

آني أبو كريم، مواليد ١٩٥٨، لديّ ثلاثة أبناء وفتاة واحدة، موظف وأسكن ببغداد. كلما أتذكر عام ٢٠٠٤، أقول في نفسي- الحمد لله- فالليلة التي ولد التوأم علي وعثمان، ليلة ١٨-٤- من عام ٢٠٠٤، بصعوبة أدخلت زوجتي الحامل مستشفى مدينة الطب، كانت شوارع العاصمة بغداد خالية من السيارات ومرعبة، وكنت أشعر أننا لن نصل المستشفى وربما تفقد حياتها، لعدم قدرتي على إقناع أي سائق قد حاولت الاتصال فيه اصطحابنا إليها، خوفاً من القتل. ولكن أحد السائقين وافق على المجازفة ومساعدتنا. وعندما وصلت المستشفى، أخبرتني الطبيبة أن بطن زوجتي كبيرة، وقد تكون مصابة بالأكياس المائية، وطلبت مني الفحوصات الطبية خلال فترة حملها. آنذاك، لم تكن لديّ أية فحوصات، لأننا لم نراجع الأطباء أو المستشفيات بسبب الطائفية، فاضطرت الطبيبة لإجراء فحوصات جديدة بجهاز السونار، واتضح أنها حامل بتوأم. حتى أنها ليلتها طلبت مني – كيس دم- خوفاً من تبعات عملية الولادة. حاولت الحصول على الدم، صراحة لم أجد، لأن المستشفى كانت فارغة والشوارع كذلك، فعدت إلى الطبيبة وطلبت منها - أن تتوكل على الله وتوّلدها- حتى ولد التوأم. كانت ولادتهما مع الفجر، وبشرتني الطبيبة بهما، وسألتني عن تسميتهما. وأخبرتها من دون تردد وبسرعة (علي وعثمان) على عناد الطائفية والقتل على الهوية، فنظرت إليّ وقالت: بارك الله فيك. لقد كان الولدان التوأم، علي وعثمان، يعيشان بمشاعر مشتركة في الفرح والحزن، ومتعلقان ببعضهما، فإذا اصطحبت علي لمشوار معي يرفض أن يكون لوحده ويطلب مني أن أصطحب عثمان معنا، وإذا يحزن أو ينزعج عثمان يحاول علي التخفيف عنه، وحتى يحزن لحزنه. أحيانا من أتابع سلوكياتهما وتصرفاتهما أرى حياتنا نحن الشيعة والسنة بالعراق، وكيف كنا في السابق نعيش مثلهما أحدنا يخاف على الآخر. الآن هما في الصف الثاني متوسط، مستواهما الدراسي متوفق جدا، والكل يحبهما، التلاميذ والمدرسين، ويحبون علاقتهما فيما بينهما، وكيف أن أحدهما لا يستطيع الابتعاد عن الآخر. أحس نفسي نجحت في أن أثبت للعالم أننا لا نعرف الطائفية وأننا نعيش بسلام وبعيدا عن التفرقة والقتل على الرغم من اختلاف مذاهبنا الدينية وطوائفها. أتمنى أن يفهم الناس أن (علي وعثمان) يمثلاهم بالعراق، وأن يتفاءلوا ويبتعدوا عن الصراعات والخلافات، وخاصة التي تتعلق باختلاف الطائفة أو الاسم. بغداد – دعاء يوسف وأسامة الزين

مواضيع ذات صلة:

امرأة عراقية حزينة
امرأة عراقية حزينة

 

تسع شهور حمل بطفل تجيبه للدنيا بألف كوة وتعب ويكبر بالنذور من هالتايهات والوكت الأغبر ومدرسة وأكل وشرب ولبس ومرض ودوا ومليون قل هو الله أحد علما يكبر ويصير شاب... تكول اي ابني كبر راح يعيني وفجأة تجي ايد غريبة تأخذه مني ويدكون باب بيتي ويكولولي "حجية كريمة خلص راح مات ابنك"! وهاي مو المصيبة الأولى... جانت أول صدمة الي من جابوا خبر بنتي مستشهدة بتفجير إرهابي بمنطقة حي اور من جانت رايحة للسوك، مفجرين السوك وتخبلت لما كدرت اتجاوز الصدمة وأكمل حياتي لباقي ولدي. مطول سنة واستشهد ابني الثاني بتفجير إرهابي بالحلة! انسدت الدنيا بوجهي وحسيت خلص راح كلشي وراحت حتى ضحكتي ومظل للحياة طعم بس جان مصبرني ولدي ورجلي ليل ونهار يواسوني وبسنة 2007 انخطف زوجي وما رجع منه خبر وذاك يوم وهذا يوم ومن ساعتها آني نذرت ولدي الثنين ضد الإرهاب لأن اعتبر نفسي أكثر عراقية تضررت. ولدي حاليا بالشرطة الاتحادية واحد منهم بالموصل والثاني بالزعفرانية. فإذا آني ما أضحى وأقدم ولدي منو يضحي؟ بغداد – مصطفى نادر