بياع الورد
بياع الورد

 

آني طلعت أبو رحمة، أسكن في بغداد، يومياً ومن عشرين سنة وآني أتجول بشوارع بغداد بين السيارات حتى أبيع الكثير من الأشياء، لأن اعتمد على السوق. يعني أعرض بضاعتي حسب المواسم والمناسبات، بالعطلة الصيفية أبيع العاب للأطفال، لأنه لا توجد مدارس وكل الصغار عدهم عطلة فيكون همهم الألعاب فقط، وتأتي فترات أبيع الجرائد والمجلات، وكذلك شغلات أمان السيارات وسلامتها مثل المثلثات ومطفأة للحرائق وغيرها. لكن بشهر كانون الأول أحرص على أن أبيع الورد الأحمر ودمى بابا نويل وألعاب شجرة رأس السنة الميلادية. أدور بين السيارات من تتوقف بسبب إشارة المرور، وأغني أغنية المطرب الريفي حضيري أبو عزيز (عمي يا بياع الورد، كُلي الورد بيش، كُلي). الناس تحب تشتري الورد، منهم يشتري وردة حتى يقدمها هدية ومنهم يحب يحتفظ فيها بسيارته كزينة، لكن أكثر من يشتري الورد مني هم طلبة الجامعات والكليات. الورد يحسسنا بالحب، لذا أنا أهتم بعرضه لإشاعة الحب والتشجيع عليه بين الناس، تحديدا بشهر كانون الأول، لأن هذا الشهر يذكر الناس بالمحبة والتواصل بسبب نهاية السنة. وأفرح كثيرا من يشترون مني الورد ليس فقط لأن رزقي يعتمد على ما أبيع منه، بل لأن شراء الورد دليل على أن الناس تقدر قيمته وخاصة من يهدونه لغيرهم. أمنيتي أن أستمر ببيع الورد والأشياء التي تشجع الناس على المحبة والسلامة رغم بساطتها ورخص أثمانها. بغداد- دعاء يوسف

مواضيع ذات صلة:

بائع الطماطة
بائع الطماطة

 

آني إسماعيل عبد الرحمن، عمري ٢٢ سنة، وأسكن ببغداد، أعمل بالبقالة وأبيع الخضراوات والفواكه منذ أكثر من سنتين. هذي الأيام يمر السوق بحالة غريبة وأيضا مخيفة، وهي أن الطماطم العراقية قلت كثيرا أو اختفت من -العلوة - والناس تعكف عن شراء الطماطم لأنها تعرض بأسعار مرتفعة، وصار الإقبال عليها قليل جداً. ومن نسأل عن السبب نسمع الكل يتحدث عن وباء أو فيروس ضرب محاصيل الطماطم بالبصرة جنوب العراق. صراحة كلنا نستغرب من هذي الأفعال التي نعتبرها مفتعلة لتدمير الزراعة، لأن قبل أيام قليلة منعت وزارة الزراعة من استيراد المحاصيل الزراعية من خارج البلاد، وفرحنا كثيرا لأن هذا القرار سيؤثر بشكل إيجابي علينا، ولكن بظهور هذا الوباء عرفنا أن هناك من يحاول عرقلة القرارات التي ينتفع منها الناس، وخاصة الفلاحين والباعة. الشغلة المزعجة أن الطماطم كنا نعرضها للبيع بالمفرد قبل هذي الازمة بسعر (٥٠٠) دينار للكيلو الواحد، الآن صارت بتسعيرة (١٢٥٠) دينار عراقي للكيلو الواحد بعلوة الجملة، وطبعا ليست عراقية. آني اعرض الطماطم هنا بنفس سعرها الذي تعرضه محلات – علوة – الجملة، من دون أن أربح يعني مثل (رأس حاجة) فقط، وأيضا من النوع التركي. أتمنى يأتي اليوم وتصير لدينا حكومة قوية تستطيع القضاء على الذين يتحكمون بقوة الناس وحياتهم، وخاصة التجار الذين يحاربون الفلاحيين لأن انتعاش بساتينهم يؤثر على مصالح هؤلاء الذين يستوردون كل شيء من خارج البلاد. بغداد - دعاء يوسف