بابا نؤیل عراقی
بابا نؤیل عراقی

 

أنا علاء كامل، 37 عاما، أسكن مدينة العمارة مركز محافظة ميسان بجنوب العراق، وأعمل مصوراً فوتوغرافيا وفناناً مسرحيا. عشت طفولة قاسية وصعبة، فقررت أن أرسم السعادة على وجوه الأطفال الفقراء. وكما في الأعوام السابقة مع حلول عام جديد، أرتدي زي بابا نويل وأتجول في شوارع الأحياء الفقيرة أوزع الهدايا والألعاب على الأطفال. على الرغم من كوني عاطلاً عن العمل إلا أنني أبيع ما أملكه من لوحات فوتوغرافية أجمعها خلال عام كامل لأشتري بنقودها الهدايا والألعاب، فرحتي من فرحتهم لأنهم فقراء حرموا من أبسط حقوق الطفولة كما حرمت منها في طفولتي. هذه هي رسالتي، بسيطة، لكنها كبيرة وجميلة بكل ما تحمله من معان، فلا يوجد عمل أجمل من زرع الابتسامة والسعادة في هذه القلوب المنكسرة. ميسان - حيدر الساعدي

مواضيع ذات صلة:

بائع الطماطة
بائع الطماطة

 

آني إسماعيل عبد الرحمن، عمري ٢٢ سنة، وأسكن ببغداد، أعمل بالبقالة وأبيع الخضراوات والفواكه منذ أكثر من سنتين. هذي الأيام يمر السوق بحالة غريبة وأيضا مخيفة، وهي أن الطماطم العراقية قلت كثيرا أو اختفت من -العلوة - والناس تعكف عن شراء الطماطم لأنها تعرض بأسعار مرتفعة، وصار الإقبال عليها قليل جداً. ومن نسأل عن السبب نسمع الكل يتحدث عن وباء أو فيروس ضرب محاصيل الطماطم بالبصرة جنوب العراق. صراحة كلنا نستغرب من هذي الأفعال التي نعتبرها مفتعلة لتدمير الزراعة، لأن قبل أيام قليلة منعت وزارة الزراعة من استيراد المحاصيل الزراعية من خارج البلاد، وفرحنا كثيرا لأن هذا القرار سيؤثر بشكل إيجابي علينا، ولكن بظهور هذا الوباء عرفنا أن هناك من يحاول عرقلة القرارات التي ينتفع منها الناس، وخاصة الفلاحين والباعة. الشغلة المزعجة أن الطماطم كنا نعرضها للبيع بالمفرد قبل هذي الازمة بسعر (٥٠٠) دينار للكيلو الواحد، الآن صارت بتسعيرة (١٢٥٠) دينار عراقي للكيلو الواحد بعلوة الجملة، وطبعا ليست عراقية. آني اعرض الطماطم هنا بنفس سعرها الذي تعرضه محلات – علوة – الجملة، من دون أن أربح يعني مثل (رأس حاجة) فقط، وأيضا من النوع التركي. أتمنى يأتي اليوم وتصير لدينا حكومة قوية تستطيع القضاء على الذين يتحكمون بقوة الناس وحياتهم، وخاصة التجار الذين يحاربون الفلاحيين لأن انتعاش بساتينهم يؤثر على مصالح هؤلاء الذين يستوردون كل شيء من خارج البلاد. بغداد - دعاء يوسف