مقعد عراقي
مقعد عراقي

 

أنا كرار محمد جاسم، 25 عاماً، طالب في المرحلة الثالثة بكلية الادارة والاقتصاد، أسكن مدينة العمارة ومواظب على دوامي الجامعي اليومي. خلفي، علي كاظم وحسن فالح، وهما بمثابة أخوين وتربطني بهما علاقة محبة واحترام كبيرين، أكان ذلك في الحياة الجامعية أم اليومية الاعتيادية، فنحن نلتقي كثيرا ونخرج معاً. طموحي إكمال المشوار الدراسي وصولاً إلى الدراسات العليا، وممارسة إدارة الأعمال فهي علم ملهم خصوصاً بالنسبة لي، فأنا أسعى لإدارة شؤون حياتي بقوة وحزم دون أن أشعر بضعف، حتى لا يكون ذلك سبيلاً نحو التخلي عن تحقيق هدفي في الحياة. حتى لو كنت معاقاً، لم أشعر أني كذلك يوماً، وثقتي بنفسي أكبر من أن ينال منها هذا الكرسي المتحرك وإن كان وسيلتي الوحيدة في المشي والتنقل وممارسة هوايتي في رياضة "كرة السلة للكراسي المتحركة".

ميسان - حيدر الساعدي

مواضيع ذات صلة:

بائع الطماطة
بائع الطماطة

 

آني إسماعيل عبد الرحمن، عمري ٢٢ سنة، وأسكن ببغداد، أعمل بالبقالة وأبيع الخضراوات والفواكه منذ أكثر من سنتين. هذي الأيام يمر السوق بحالة غريبة وأيضا مخيفة، وهي أن الطماطم العراقية قلت كثيرا أو اختفت من -العلوة - والناس تعكف عن شراء الطماطم لأنها تعرض بأسعار مرتفعة، وصار الإقبال عليها قليل جداً. ومن نسأل عن السبب نسمع الكل يتحدث عن وباء أو فيروس ضرب محاصيل الطماطم بالبصرة جنوب العراق. صراحة كلنا نستغرب من هذي الأفعال التي نعتبرها مفتعلة لتدمير الزراعة، لأن قبل أيام قليلة منعت وزارة الزراعة من استيراد المحاصيل الزراعية من خارج البلاد، وفرحنا كثيرا لأن هذا القرار سيؤثر بشكل إيجابي علينا، ولكن بظهور هذا الوباء عرفنا أن هناك من يحاول عرقلة القرارات التي ينتفع منها الناس، وخاصة الفلاحين والباعة. الشغلة المزعجة أن الطماطم كنا نعرضها للبيع بالمفرد قبل هذي الازمة بسعر (٥٠٠) دينار للكيلو الواحد، الآن صارت بتسعيرة (١٢٥٠) دينار عراقي للكيلو الواحد بعلوة الجملة، وطبعا ليست عراقية. آني اعرض الطماطم هنا بنفس سعرها الذي تعرضه محلات – علوة – الجملة، من دون أن أربح يعني مثل (رأس حاجة) فقط، وأيضا من النوع التركي. أتمنى يأتي اليوم وتصير لدينا حكومة قوية تستطيع القضاء على الذين يتحكمون بقوة الناس وحياتهم، وخاصة التجار الذين يحاربون الفلاحيين لأن انتعاش بساتينهم يؤثر على مصالح هؤلاء الذين يستوردون كل شيء من خارج البلاد. بغداد - دعاء يوسف