طفل يسكن في العشوائيات
طفل يسكن في العشوائيات

 

أنا سجاد، عمري عشر سنوات، أسكن بعشوائيات معسكر الرشيد مع عائلتي. أخرج يوميا عند الساعة السادسة صباحا مع عائلتي لجمع القناني والأواني البلاستيكية من الأماكن حيث يرمي الناس نفاياتهم ومن أماكن الطمر الصحي. عندما رأيت الأطفال هنا بالعشوائيات التحقوا "بباص الامل" لتعلم القراءة والكتابة، أحببت الالتحاق معهم، ولكني لم أستطع بسهولة، لأن هذا يضطرني لأترك العمل. وحين أترك العمل، يؤثر ذلك على معيشتنا ورزقنا. ولأني أحب المدرسة ولم أدخلها في حياتي، وافقت أمي على الالتحاق بهذا الصف مع الأطفال، بشرط ألاّ أترك عملي في "النباشة". ومن شهر تقريبا، وأنا يوميا أذهب مع عائلتي لتجميع القناني عند السادسة ثم أتركهم عند العاشرة لألتحق بالصف. وبعد انتهاء الدروس ظهرا، أعود للعمل حتى المغرب. لا أشعر بأي تعب حين أذهب للعمل وبعدها أرجع للدراسة، على العكس أنا فرحان لأني بدأت بحفظ الحروف وتعلمت كتابة اسمي.

بغداد - دعاء يوسف

مواضيع ذات صلة:

بائع الطماطة
بائع الطماطة

 

آني إسماعيل عبد الرحمن، عمري ٢٢ سنة، وأسكن ببغداد، أعمل بالبقالة وأبيع الخضراوات والفواكه منذ أكثر من سنتين. هذي الأيام يمر السوق بحالة غريبة وأيضا مخيفة، وهي أن الطماطم العراقية قلت كثيرا أو اختفت من -العلوة - والناس تعكف عن شراء الطماطم لأنها تعرض بأسعار مرتفعة، وصار الإقبال عليها قليل جداً. ومن نسأل عن السبب نسمع الكل يتحدث عن وباء أو فيروس ضرب محاصيل الطماطم بالبصرة جنوب العراق. صراحة كلنا نستغرب من هذي الأفعال التي نعتبرها مفتعلة لتدمير الزراعة، لأن قبل أيام قليلة منعت وزارة الزراعة من استيراد المحاصيل الزراعية من خارج البلاد، وفرحنا كثيرا لأن هذا القرار سيؤثر بشكل إيجابي علينا، ولكن بظهور هذا الوباء عرفنا أن هناك من يحاول عرقلة القرارات التي ينتفع منها الناس، وخاصة الفلاحين والباعة. الشغلة المزعجة أن الطماطم كنا نعرضها للبيع بالمفرد قبل هذي الازمة بسعر (٥٠٠) دينار للكيلو الواحد، الآن صارت بتسعيرة (١٢٥٠) دينار عراقي للكيلو الواحد بعلوة الجملة، وطبعا ليست عراقية. آني اعرض الطماطم هنا بنفس سعرها الذي تعرضه محلات – علوة – الجملة، من دون أن أربح يعني مثل (رأس حاجة) فقط، وأيضا من النوع التركي. أتمنى يأتي اليوم وتصير لدينا حكومة قوية تستطيع القضاء على الذين يتحكمون بقوة الناس وحياتهم، وخاصة التجار الذين يحاربون الفلاحيين لأن انتعاش بساتينهم يؤثر على مصالح هؤلاء الذين يستوردون كل شيء من خارج البلاد. بغداد - دعاء يوسف