مسكوف
مسكوف

بعد أن نزحنا من مدينة بيجي عام ٢٠١٤، وسكنا بغداد، اضطررنا لتأجير بيت والعمل ببيع السمك أمام البيت، حتى نوفر مصاريفنا المعيشية. 
بعد أن تحررت مدينتا من سيطرة داعش الإرهابي لم نستطع العودة إليها مباشرة، لأننا فقدنا تقريبا كل ما نملكه هناك.
وخلال الفترة السابقة التي تلت التحرير، كنا نزور المدينة ونحاول بناء وترميم بيتنا وتجهيزه، وكذلك كنا نبحث عن عمل نزاوله عند العودة، حيث كان لدي محلا لبيع الملابس ولكني فقدته بعد دخول داعش وهروبنا من المدينة. 
أتنمى أن تكون عودتنا قريبة لبيتنا ومدينتا، لأننا بحاجة للشعور بالاستقرار، لأن الشخص الذي يترك بيته ومدينته يعيش غربة كبيرة، ويشعر بالإحباط وعدم الاستقرار. 

بغداد - دعاء يوسف

مواضيع ذات صلة:

بائع الطماطة
بائع الطماطة

 

آني إسماعيل عبد الرحمن، عمري ٢٢ سنة، وأسكن ببغداد، أعمل بالبقالة وأبيع الخضراوات والفواكه منذ أكثر من سنتين. هذي الأيام يمر السوق بحالة غريبة وأيضا مخيفة، وهي أن الطماطم العراقية قلت كثيرا أو اختفت من -العلوة - والناس تعكف عن شراء الطماطم لأنها تعرض بأسعار مرتفعة، وصار الإقبال عليها قليل جداً. ومن نسأل عن السبب نسمع الكل يتحدث عن وباء أو فيروس ضرب محاصيل الطماطم بالبصرة جنوب العراق. صراحة كلنا نستغرب من هذي الأفعال التي نعتبرها مفتعلة لتدمير الزراعة، لأن قبل أيام قليلة منعت وزارة الزراعة من استيراد المحاصيل الزراعية من خارج البلاد، وفرحنا كثيرا لأن هذا القرار سيؤثر بشكل إيجابي علينا، ولكن بظهور هذا الوباء عرفنا أن هناك من يحاول عرقلة القرارات التي ينتفع منها الناس، وخاصة الفلاحين والباعة. الشغلة المزعجة أن الطماطم كنا نعرضها للبيع بالمفرد قبل هذي الازمة بسعر (٥٠٠) دينار للكيلو الواحد، الآن صارت بتسعيرة (١٢٥٠) دينار عراقي للكيلو الواحد بعلوة الجملة، وطبعا ليست عراقية. آني اعرض الطماطم هنا بنفس سعرها الذي تعرضه محلات – علوة – الجملة، من دون أن أربح يعني مثل (رأس حاجة) فقط، وأيضا من النوع التركي. أتمنى يأتي اليوم وتصير لدينا حكومة قوية تستطيع القضاء على الذين يتحكمون بقوة الناس وحياتهم، وخاصة التجار الذين يحاربون الفلاحيين لأن انتعاش بساتينهم يؤثر على مصالح هؤلاء الذين يستوردون كل شيء من خارج البلاد. بغداد - دعاء يوسف