سالم أبو طيبة صانع الجلود
سالم أبو طيبة صانع الجلود

بغداد – أيمن العامري:

أنا سالم أبو طيبة أعمل في صناعة الجلود منذ ٢٥ عاما.

تخرجت من جامعة المستنصرية كلية الإدارة والاقتصاد سنة ١٩٨٧، واتخذت من عمارة قديمة في أحد أزقة الحيدر خانة وهي من محلات بغداد القديمة في شارع الرشيد مصنعا لي.

عند التخرج لم تكن هناك فرص للتعين، لأن الحكومة في ذلك الوقت كانت تفتح الدرجات الوظيفية عند الحاجة فقط، وهذا ما دفعني إلى تعلم مهنة صناعة الجلود لكي أكسب منها مصرفي وأضمن لقمة عيشي.

أتقنت صناعة الأحزمة الرجالية بشكل خاص، لأن الطلب كان عليها كثير والربح ممتاز، حتى غزت الصناعات المستوردة السوق فقلّ العمل تدريجيا، لكن ما زال الكثير من الناس يفضلون الصناعة اليدوية والجلود الطبيعية.

الآن أرى الكثير من الشباب المتخرجين ينتظرون الوظيفة الحكومية فقط ويبنون كل أحلامهم عليها، ربما يكون الانتظار صحيحا لكن الأفضل أن يبحثوا عن عمل أو يتعلموا مهنة حرة يكسبون منها أجور جيدة ويمكنهم أن يطوروا أنفسهم وعملهم من خلالها. هناك الكثير من المشاريع الصغيرة يمكن أن تفتح وتأتي بمردود مادي جيد.

قد تكون هناك خسائر مادية وهذا أمر طبيعي بالعمل الحر. في التسعينات، خسرت مبلغ مليوني دينار عراقي وكان هذا مبلغا كبيراً جدا في ذلك الوقت، لكني لم أستسلم. أكملت عملي وتعلمت من الخطأ.

 

 

مواضيع ذات صلة:

أحمد غانم حمودي/ارفع صوتك
أحمد غانم حمودي/ارفع صوتك

اسمي أحمد غانم حمودي، مواليد 1966، منذ كنت طفلا صغيرا عملت مع أبي وجدي في بناء الجص. تركت الدراسة في المتوسطة وانخرطت بالعمل، ولا أزال مستمراً بالعمل، حيث تشتهر المباني التقليدية بالموصل بالبناء بالجص والحجر.

لدي ثلاث بنات وابن صغير، ولازم أعمل حتى أعيشهم. العمل يتعبني ويؤثر على صحتي كثيرا، لأني مصاب بانزلاق العمود الفقري وسقوط ركبة، لكن لا نستطيع العيش بلا عمل. كانت لدي سيارة نوع بيك آب راحت خلال عمليات التحرير.

أتمنى أن أحصل على عمل مستقر يناسب عمري ووضعي الصحي التعبان، لو كنّا في دولة أخرى لكان لنا احترام وتقدير أكبر. نحن في دولة خيراتها كثيرة، واهتمامها بأبنائها قليل.

الموصل – عمر الحيالي.