عبد المعين المحمد
عبد المعين المحمد

200 كيلومترا بين طالب في كلية الاقتصاد في جامعة حلب وبين جلي الأطباق في جامعة خاصة في مدينة غازي عنتاب التركية، ولكن لم أمكث كثيرا أمام مغسلة الأطباق حتى ترفعت إلى طباخ في مدرسة تأهيل الطلاب الأتراك.  

أنا عبد المعين المحمد، عمري 28 سنة، قبل 6 سنوات كنت أدرس في كلية الاقتصاد في جامعة حلب لجأت مع إخوتي إلى تركيا بهدف العمل بسبب الحرب التي اندلعت في بلادنا، فعملت في جلي الصحون في جامعة غازي عنتاب لكي أستطيع أن أوفر مصاريف معيشتنا.

كنت أقول في كل عام يمر سأكمل دراستي في العام المقبل على أمل تحسّن الأوضاع المعيشية، ولكن سرعان ما تمر السنين وتنجلي كما ينجلي أثر الطعام عن الأطباق التي أغسلها كل يوم.

قررت أن اتعلم الطبخ التركي عن طريق الإنترنت لكي أتخلص من عملي في جلي الأطباق، فتعلمت وأصبحت أعد الطعام للطلاب في مدرسة لتأهيل الطلاب للجامعة ضمن مدرسة مغلقة.

أنا الآن أعمل في مجال الطبخ وأذهب إلى نادي كمال الأجسام باعتباري مدرب رياضي أيضا.

غالبا ما افكّر باستكمال دراستي عندما أنتهي من اعداد الوجبات للآخرين ولكن هذا الأمل مرهون بتكاليف معيشتي ومعيشة عائلتي.

 

تركيا – محمد النجار.

 

مواضيع ذات صلة:

بائع الطماطة
بائع الطماطة

 

آني إسماعيل عبد الرحمن، عمري ٢٢ سنة، وأسكن ببغداد، أعمل بالبقالة وأبيع الخضراوات والفواكه منذ أكثر من سنتين. هذي الأيام يمر السوق بحالة غريبة وأيضا مخيفة، وهي أن الطماطم العراقية قلت كثيرا أو اختفت من -العلوة - والناس تعكف عن شراء الطماطم لأنها تعرض بأسعار مرتفعة، وصار الإقبال عليها قليل جداً. ومن نسأل عن السبب نسمع الكل يتحدث عن وباء أو فيروس ضرب محاصيل الطماطم بالبصرة جنوب العراق. صراحة كلنا نستغرب من هذي الأفعال التي نعتبرها مفتعلة لتدمير الزراعة، لأن قبل أيام قليلة منعت وزارة الزراعة من استيراد المحاصيل الزراعية من خارج البلاد، وفرحنا كثيرا لأن هذا القرار سيؤثر بشكل إيجابي علينا، ولكن بظهور هذا الوباء عرفنا أن هناك من يحاول عرقلة القرارات التي ينتفع منها الناس، وخاصة الفلاحين والباعة. الشغلة المزعجة أن الطماطم كنا نعرضها للبيع بالمفرد قبل هذي الازمة بسعر (٥٠٠) دينار للكيلو الواحد، الآن صارت بتسعيرة (١٢٥٠) دينار عراقي للكيلو الواحد بعلوة الجملة، وطبعا ليست عراقية. آني اعرض الطماطم هنا بنفس سعرها الذي تعرضه محلات – علوة – الجملة، من دون أن أربح يعني مثل (رأس حاجة) فقط، وأيضا من النوع التركي. أتمنى يأتي اليوم وتصير لدينا حكومة قوية تستطيع القضاء على الذين يتحكمون بقوة الناس وحياتهم، وخاصة التجار الذين يحاربون الفلاحيين لأن انتعاش بساتينهم يؤثر على مصالح هؤلاء الذين يستوردون كل شيء من خارج البلاد. بغداد - دعاء يوسف