Israeli airstrike kills 13 members of fleeing Gazan teen's family
قصف إسرائيلي يقضي على 13 فردا في عائلة طفلة فلسطينية.

عندما طلب الجيش الإسرائيلي من الفلسطينيين في مخيم الشاطئ للاجئين بمدينة غزة التوجه جنوبا من أجل سلامتهم، استجابت عائلة ديما اللمداني (18 عاما) هربا من الضربات الجوية الشرسة.

لكن بعد أيام، ذهبت ديما لتتعرف على جثث أهلها في مشرحة مؤقتة بمدينة خان يونس في جنوب قطاع غزة.

وقالت ديما إنها فقدت والديها وسبعة من إخوتها وأربعة من أفراد عائلة عمها في ضربة جوية إسرائيلية.

وأضافت "لما توجهنا لخان يونس مع أهلي وهدا كنا 17، لما انقصفنا وكلهم راحوا، غدروا فينا الـ(...) ، ظلينا من السبعتاشر نفر أربعة أنفار، فأنا لقيتها مش مستوعبة لما أرجع على بيتي في غزة... حتى أول ما أفوت بالبيت فيه فيسبة بابا الله يرحمه، مش حقدر أتحمل".

وأضافت أن أُسرتها وأُسرة عمها سافرتا في سيارتين عبر غزة، التي تواجه أعنف قصف بعد أن شنت حركة (حماس) الفلسطينية هجوما مباغتا على إسرائيل في السابع من أكتوبر أسفر عن مقتل نحو 1400 شخص معظمهم من المدنيين، واحتجاز أكثر من 200 رهينة.

وكانت عائلة اللمداني تقيم في ملجأ مؤقت في خان يونس عندما قالت ديما "في الساعة 4:30 فجرا كنت مستيقظة وأجلس مع عمتي نشرب قهوة. وفجأة أفقت وسط أنقاض. وكان الجميع من حولي يصرخون، فصرخت".

وأوضحت ديما، التي أصيب جانب وجهها برضوض وكدمات، أنه بعد البحث عن أفراد عائلتها في المشرحة يوم 17 أكتوبر، اكتشفت نجاة شقيق لها واثنين من أبناء عمومتها فقط وإن كانوا أُصيبوا ببعض الإصابات.

وقالت "هدا كابوس عن جد في حياتي كلها مش حنساه بالمرة، حيظله معلق في الذاكرة.

"كانت فيه لي أخت عمرها 16 عاما. كانوا كاتبين اسمي عليها، فكروني أنا".

شاحنات مساعدات تعبر من مصر

قال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي "جيش الدفاع الإسرائيلي يحث سكان شمال قطاع غزة على التحرك جنوبا وعدم البقاء بالقرب من أهداف حماس الإرهابية داخل مدينة غزة.

وقال "لكن، في النهاية اندست حماس بين السكان المدنيين في أنحاء قطاع غزة. لذلك أينما ظهر هدف لحماس، فإن جيش الدفاع الإسرائيلي سيضربه من أجل إحباط القدرات الإرهابية للحركة، مع اتخاذ الاحتياطات الممكنة لتخفيف الضرر عن المدنيين غير المتورطين".

وقالت السلطات الصحية في غزة إن أكثر من خمسة آلاف شخص قتلوا في الضربات الإسرائيلية المستمرة منذ أسبوعين، وأصيب أكثر من 15 ألفا آخرين.

وبعد هجوم حماس في السابع من أكتوبر فرضت إسرائيل حصارا خانقا على قطاع غزة شمل الماء والغذاء والأدوية والوقود اللازم لسكانه وعددهم زهاء 2.3 مليون نسمة.

وقال موظف إغاثة ومصدران أمنيان الاثنين إن قافلة ثالثة من شاحنات المساعدات دخلت معبر رفح من مصر متجهة إلى غزة. ومعبر رفح هو المعبر الرئيسي للدخول والخروج من غزة الذي لا يقع على الحدود مع إسرائيل.

ويقول مسؤولون في الأمم المتحدة إن هناك حاجة إلى نحو 100 شاحنة يوميا لتلبية الاحتياجات الأساسية في غزة. ودخلت 34 شاحنة يومي السبت والأحد من مصر.

وبدأ تسليم المساعدات الإنسانية عبر معبر رفح السبت بعد خلافات تتعلق بإجراءات فحص المساعدات والقصف على جانب غزة من الحدود مما أدى إلى تكدس مواد الإغاثة في مصر.

مواضيع ذات صلة:

Paris 2024 Olympics Preview
Paris 2024 Olympics Preview

يشهد أولمبياد باريس المرتقب هذا الشهر حدثاً فريداً وهو مشاركة أكبر فريق للاجئين على الإطلاق، إذ يضم 36 فرداً من 11 دولة خضعوا لبرامج تأهيل مكثفة سمحت لهم بتحقيق أرقامٍ رياضية مميزة، فأهّلتهم للمشاركة في هذا الحدث الرياضي الهام.

فيما يلي نستعرض بعض قصص هؤلاء اللاجئين وكيف وصلوا إلى هذه المرحلة من النجاح الرياضي.

 

لاعب الجودو عدنان خانكان، سوريا

وُلد عدنان خانكان في دمشق 1994، وبدأ ممارسة رياضة الجودو وهو في العاشرة من عُمره، وسرعان ما حقق نجاحاً على الصعيد المحلي بعدما ظفر بالبطولات واحدة تلو الأخرى، حتى انضمّ إلى منتخب الناشئين الذي مثّله في عدة بطولات دولية، منها بطولة آسيا التي حصد فيها الميدالية البرونزية بوزن 90 كغم 2011. وفي عام 2013 بدأ تمثيل منتخب الكبار.

في 2014 خرج خالي الوفاض من دورة الألعاب الآسيوية الـ17، وفي 2015 حقق الميدالة البرونزية في بطولة غرب آسيا للجوجيتسو (إحدى رياضات الدفاع عن النفس).

بعد عدة سنوات من الحرب الأهلية في سوريا قرّر عدنان الفرار إلى أوروبا حيث نال فرصة للاستقرار في ألمانيا.

بدءاً من عام 2019، بدأ يظهر في البطولات الدولية ممثلاً لفئة "الرياضيين اللاجئين" آخرها ظهوره في بطولة أوروبا للفرق المختلطة هذا العام.

منذ قرابة عام ونصف، حصل على منحة تدريب من اللجنة الأولمبية الدولية بصحبة مجموعة من الرياضيين اللاجئين من بلادهم، أهّلته ليكون جزءاً من فريق اللاجئين المتوقع ظهوره في أولمبياد باريس المقبلة.

 

الدرّاج أمير نصري، أفغانستان

خلال فترة مراهقته في أفغانستان، اعتاد أمير نصري ركوب الدراجات الجبلية، هواية لم يتمكن من تطوير نفسها بها بسبب عدم توافر الإمكانات اللازمة في بلاده.

في 2015 خرج من أفغانستان على متن قارب مكتظ باللاجئين، ونجح في الوصول إلى السويد حيث نال حياة مستقرة أعادته لممارسة الرياضة من جديد.

نال أمير تدريباً في قيادة الدراجات في نادي ستوكهولم، مكّنه من المشاركة في عدة بطولات وطنية دولية سمحت له بنيل عضوية فريق اللاجئين الأولمبي.

 

الملاكمة سيندي نغامبا، الكاميرون

وُلدت سيندي نغامبا في الكاميرون 1998، عاشت أوضاعا اقتصادية صعبة برفقة والديها اللذين قرّرا مغادرة البلاد إلى المملكة المتحدة.

حينما كانت في الـ11 من عُمرها وصلت سيندي إلى مدينة بولتون التي تقع شمالي غرب إنجلترا، حيث واجهت صعوبات اختلاف الطقس وعدم إتقانها اللغة الإنجليزية.

بعد ثلاث سنوات شرعت في تلقي تدريبات بدنية تمهيداً للبدء في ممارسة الملاكمة. وفي 2017 خاضت نزالها الأول وبدأ اسمها في السطوع بهذه الرياضة خلال أعوامٍ قليلة بعدما ظفرت بثلاث بطولات محلية.

خلال هذه الأعوام، عاشت سيندي فترة من القلق بعدما كادت أن تُرحّل إلى الكاميرون مُجدداً، لكنها خاضت معركة قانونية صعبة انتهت بانتصارها وبقائها في إنجلترا.

بسبب نتائجها المميزة التي أهّلتها لتكون أول رياضية ضمن فريق اللاجئين تضمن لنفسها مقعداً في الأولمبياد، فإنها تعدُّ أمل فريق اللاجئين الأكبر لحصد ميدالية في أولمبياد باريس هذا الشهر.

الشهر الماضي اختارتها شركة "نايك" الرياضية لتكون أول عضو في فريق اللاجئين تقرر رعايته رياضياً.

 

لاعبة التجديف سامان سلطاني، إيران

منذ أن كانت طفلة، أظهرت سامان سلطاني عشقاً لألعاب الماء؛ فمارست السباحة الفنية وحققت بها نتائج طيبة، ثم انتقلت إلى ممارسة الكياكينغ (قيادة قوارب صغيرة أحادية الراكب) وهي إحدى الرياضات القليلة التي يُسمح للنساء بممارستها في طهران، وحصدت فيها مراكز متقدمة أهّلتها لتكون عضوة في المنتخب الإيراني.

في صيف 2022 وبينما كانت في رحلة إلى أوروبا لحضور معسكر تدريبي، طلبت اللجوء إلى النمسا هرباً من ملاحقة "شرطة الأخلاق" التي سعت لاعتقالها.

بمساعدة صديقٍ لها، عاشت سامان في النمسا وحظيت بفرصة تدريب مع الاتحاد المحلي وفازت بعدة بطولات محلية. وفي النهاية حصلت على حق اللجوء بالنمسا.

 

لاعبة الجودو نيجارا شاهين، أفغانستان

ولدت نيجارا شاهين عام 1993، وحين كان عمرها شهوراً معدودة، هرب بها والداها عبر الحدود الجبلية في أفغانستان، إلى باكستان، فاراً من الحرب المستعرة في بلاده.

تعلّمت حُب الرياضة من والدها الذي اعتاد ممارسة المصارعة كهاوٍ في قندهار، فبدأت في تعلم الكاراتيه وانضمّت إلى فريق نسائي في بيشاور وشاركت في بطولة محلية أقيمت بإسلام آباد، بعدها تحوّلت إلى ممارسة الجودو.

عادت نيجارا إلى أفغانستان لاستكمال دراستها في الجامعة الأميركية هناك، ولم تتوقف لحظة عن ممارسة الجودو رغم أن هذا الأمر كان يُمكن أن يكلفها حياتها، فبعدما انتشرت صور لها وهي تمارس الرياضة من دون حجاب، تعرضت عائلتها للعديد من المضايقات.

بفضل مساعدة خالتها التي تعيش في كندا منذ عقود وبمعاونة المفوضية العليا لشؤون اللاجئين، سافرت نيجارا إلى هناك، فحظيت بفرصة للتدرب وبالإقامة الدائمة.

في أغسطس 2023 نالت درجة الامتياز في دراسات التنمية الدولية من كلية "سينتينال" في تورنتو.

وفي كندا عرفت نيجارا استقراراً كبيراً مكّنها من التركيز على تدريباتها والاستعداد بهدوء لأولمبياد باريس.

 

العدّاء جمال عبدالمجيد، السودان

في الثامنة من عُمره ضاق جمال بظروف الحرب التي تعصف بإقليم دارفور الذي وُلد ونشأ فيه ففارق عائلته وهرب منه إلى مصر حيث عبر صحراء سيناء نحو إسرائيل.

تلقى جمال دعماً في أحد أندية تل أبيب التي حظي فيها بفرصة للتدريب المكثف أهّلته للمشاركة في السباقات المحلية من جديد وأعانته على الاندماج.

شارك جمال في سباق 5 آلاف متر من أولمبياد طوكيو 2020 وحقق أفضل أرقامه الشخصية محتلاً المركز 13 بعدما قطع المسافة في 13 دقيقة و42 ثانية.

لم يتوقف بعدها عن التحسن وتطوير أرقامه في هذه الفئة من التسابقات. وفي مطلع 2024 شارك في سباق فيينا وأنهاه في المركز العاشر برقم قدره 13 دقيقة و20 ثانية.